شلاش الضبعان

تحرش الهيئة!

يؤلم عندما ترى تساهلاً في قضايا حقها الشدة والحزم! فالثقة والتوعية والتوجيه والإرشاد لا تكفي في جميع القضايا كما يتصور البعض ويريد الزامنا بهذا التصور الغريب معه!ويؤلم أكثر عندما يتصدى البعض لتشويه الجهات الأمنية وتأليب المجتمع عليها بقصد أو بغير قصد بصورة أكبر، ومن تلك الجهات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تقوم بدور كبير ومميز في حماية المجتمع من بعض أبنائه! ومع ذلك فالبعض يحسن الظن ليس بها! بل بما يذكره البعض عنها!مثل هذه القضايا يجب ألا يكون هناك مجال للتساهل معها أو التبرير لها أو تكرار أن هناك نماذج سيئة من الفتيات هي التي تغري الشباب وتتحرش بهم، بالأخير كم نسبة هؤلاء الشابات المضطربات؟!ولا أعتقد أن هناك خصماً تقف الهيئة في وجه شهواته سيثني عليهم ويشيد بجهودهم!المشكلة أن جزءا كبيرا من هذا التشويه غير القصدي ينطلق بحماس من صاحبه، رغم أنه لا يعتمد على أي أسس صحيحة، فليس المجتمع هو المجتمع الصغير الذي يعيش حولك حتى تنظر إليه ثم تطلق (بالله! وين الفساد؟)!التقرير الذي أعدته الأستاذة ليلى المزعل ونشرته صحيفة (اليوم) بالأمس يبين جزءاً من المشكلة، فقد جاء فيه أن (50 بالمائة من مجمل البلاغات التي شهدتها أسواق المنطقة الشرقية مؤخراً هي معاكسات وتحرشات لفظية ضد فتيات، بينما بلغت نسبة المشاجرات والمشادات الكلامية 30 بالمائة، وارتداء الملابس غير اللائقة 10 بالمائة.بينما تراجعت حالات السرقة من المحلات التجارية لاسيما في المجمعات التجارية نظرا لتوافر الاحتياطات الأمنية المناسبة لدى تلك المحال مثل أجهزة الإنذار وكاميرات الرصد والحراسات الأمنية).وذكر التقرير من الأسباب لجرأة بعض الشباب على الفتيات أو العكس (الفراغ وتجمع الشباب والفتيات في المجمعات التجارية بشكل كثيف). وأعتقد أن من أهم الأسباب بالإضافة الى ما ذكر ضعف الحزم واتخاذ الإجراءات التأديبية، ولو عوقب الأول والثاني بغير التعهد الذي صار مجالاً للتندر، لما تجرأ الثالث!مثل هذه القضايا يجب ألا يكون هناك مجال للتساهل معها أو التبرير لها أو تكرار أن هناك نماذج سيئة من الفتيات هي التي تغري الشباب وتتحرش بهم، بالأخير كم نسبة هؤلاء الشابات المضطربات؟!وإن وجدت - وهي موجودة - فلتعاقب الأولى فقط وأجزم أنك لن ترى (بوية) تمشي على أرضنا!الحزم! الحزم! وكل شيء يأتي بعده ومعه وقبله!