مهلة التصحيح
آثار ايجابية سيعكسها قرار فترة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة، فعندما استبشرت المنشآت التجارية خيرا، نظرت إلى كيفية الحفاظ على نمو وأداء الاقتصاد، فالمشاريع الوطنية، وقوة اقتصاد المملكة، تتطلب كوادر بشرية، وطواقم عمل مأهولة، وعملها بشكل مخالف يضر بالصالح العام، إلا أن السير وفق الأنظمة، يخلق ثقافة مجتمعية جديدة، بعيدة عن العشوائية والفوضى.آثار اقتصادية ايجابية، سيتلمسها أصحاب المنشآت بعد تصحيح وضع العمالة المخالفة، نبدأ من تنظيم سوق العمل الذي يصبح قادرا على السير وفق خطى ثابتة من خلال التقليل من الآثار والمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الفوضى، كل ذلك يخلق نمطا جديدا للمنشآت، وتصبح الدورة الاقتصادية تسير بشكل يتناسب مع أداء السوق المحلي، وحتى العالمي، من خلال الدقة والالتزام، ما يتسبب في إحداث تغيير جذري على وضع سوق العمل، ويهيئ مناخا مناسبا للاستثمار.ارتفاع الأجور، وأيضا انخفاضها، للعمالة الوافدة، يخلق نوعا من التسيب، فهناك من لا يحصل على أجره الكامل، ويضطر للقبول بسبب ظروف المعيشة، وهناك من يستغل تواجده في المملكة ويعمل لحسابه الخاص، حتى بات البعض يمتلك محال تجارية، والسبب هو «عدم التنظيم»، فالتمديد جاء لردم الفجوة ما بين العمالة الوافدة والوطنية، وهذا ما ينعكس على التنمية الاقتصادية، ويعزز سير العديد من العمليات الإصلاحية المتعلقة في توطين الوظائف.مهلة التصحيح الثانية، جاءت مكملة للمهلة الأولى، التي تم تحقيق نتائج ايجابية، عبر ضبط العديد من المؤسسات المخالفة، التي تضر في المؤسسات التي تعمل بصورة نظامية، فكما أشرت سابقا، أن تنظيم سوق العمل والتخلص من مظاهر الفوضى، يسد العديد من الثغرات، ويرسم خطوطا عريضة واضحة الملامح للاقتصاد الوطني، الذي يسير في وتيرة متوازية، فنحن نسعى للحفاظ عليه، لان الاستثمار في القطاع الخاص، أحد أوجه النشاط الاقتصادي، وخصب بيئة الاستثمار، البعض توقع إغلاق نسبة عالية من المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي قد تصل إلى 45 في المئة، بحسب تحليل خبراء اقتصاد، إلا انه ستعمل تلك الحملات على تعزيز السوق السعودي، والتخلص من طرق الكسب التجاري غير المشروعة، وترفع من انتعاش المؤسسات، التي تعمل ضمن القوانين والأنظمة.