ساعات العمل
سيناريوهات عدة يشهدها ملف «ساعات العمل»، إحدى المقترحات كانت تؤكد على ضرورة التغيير، بسبب التغير الجذري في التوظيف، من خلال تحديد ساعات العمل وإلغاء فترة استراحة الظهر التي تبدأ من الساعة الثانية ظهرا إلى الرابعة عصرا.لم تخل الأفكار المطروحة من الايجابية التي ستنعكس على سوق العمل في حال تعديل نظام ساعات العمل في القطاع الخاص، فبدلا من العمل 48 ساعة خلال الأسبوع يصبح العمل 22 ساعة، وهذا ما بدأت العديد من الشركات في تطبيقه، ولكن عصب الخلاف يقع في المحلات التجارية التي تعمل بها النساء،العديد من أعضاء مجلس الشورى أيدوا تحديد ساعات العمل، من خلال العمل فترة واحدة وليس فترتين، أو عمل المرأة في فترة الصباح أو المساءفمنذ بدء تأنيث محلات المستلزمات النسائية، ونحن نرى مشهدا حاضرا وهو صعوبة التنقل، لعدم توفر وسائل مواصلات، وهذا ما أدى إلى نوع من التسرب في العمل، وعندما ناقش العديد من الخبراء في المجال الاقتصادي اهمية تغيير ساعات العمل، كانت هناك أطر عدة تلتف في القضية، من بينها إيجاد وسائل نقل في حال بقاء ساعات العمل على ما هي عليه الآن، فصعوبة التنقل وخروج المرأة من منزلها مرات عدة في اليوم، يؤدي إلى إرباك وفوضى، ويخلق نوعا من فقدان الراحة في بيئة العمل.العديد من أعضاء مجلس الشورى أيدوا تحديد ساعات العمل، من خلال العمل فترة واحدة وليس فترتين، أو عمل المرأة في فترة الصباح أو المساء، مطالبين من وزارة العمل التكاتف معهم في موضوع ساعات العمل، للحفاظ على تأنيث الوظائف، أسوة بالدول الأخرى التي تعمل بنظام ساعات شبه موحدة، من الساعة التاسعة صباحا وحتى السابعة مساء، ولا توجد محلات تعمل على مدار 24 ساعة أوتبقى لساعات منتصف الليل، إلا ما ندر كمحلات المواد الغذائية والصيدليات!وزارة العمل، كانت قد أقرت مشروع تحديد ساعات العمل، بهدف تقليص الساعات وليس تنظيمها، فتنظيم الساعات يؤدي للتناغم مع نمط العمل الجديد، ودخول العنصر النسائي في قطاعات متنوعة، أمر لابد منه، وخلو بعض المجتمعات التجارية والمحلات التجارية من أماكن استراحة للموظفات يعرقل عملهن؛ والعمل لفترة واحدة متواصلة يعزز من ثقافة العمل، ويرفع من وتيرة الحماس والالتزام بساعات العمل.احدى استراتيجيات السعودة تحديد ساعات العمل بحسب القطاع، وهذه وسيلة لاستمرارية خطة التوطين، ومن الأهمية إعادة النظر بتحديد ساعات العمل، لما لها من آثار اقتصادية لا حصر لها، والأثر الاجتماعي الإيجابي يبدو جليا من خلال استمرار عمل النساء في وظائفهن، وبالتالي يصبح القطاع الخاص فرصة عمل حقيقية لا طاردة.