صيف الوطن ، لمن ؟!
انطلق خلال الأيام الماضية أكثر من 42 مهرجانا صيفيا في جميع أنحاء المملكة، من (الشرقية عيشها... تكتشفها) إلى (جدة 34) و (مهرجان أبها يجمعنا)، و ( يا طيب ملقاكم) الحائلي، و(بريدة وناسة)، و«حقلنا وناسة» في ربوع تبوك وغيرها في كثير من أرجاء الوطن العزيز!أمر يسعد ويسر، وكل التقدير لجهود الرجال الذين يقدمون الكثير من أجل وطنهم ومدنهم! ( ووفق آخر تقرير صدر عن إدارة البرامج والمنتجات السياحية في الهيئة العامة للسياحة والآثار، فقد ارتفع عدد هذه المهرجانات من 20 مهرجاناً في 2005م إلى 62 مهرجانا في 2012م، كما ارتفع عدد زوار هذه المهرجانات من 875 ألفا في 2005م إلى أكثر من 12 مليونا في 2012م، وهذه الأرقام تؤكد التطور الكبير الذي باتت عليه السياحة المحلية، مما ألغى خطط آلاف المواطنين في السفر إلى الخارج لقضاء الإجازات الصيفية كما كان يحدث في سنوات ماضية حينما كانت المهرجانات السياحية شبه معدومة)تقرير اخباري جميل نشر قبل أيام ويبين النقلة الكبيرة في الجهود السياحية المشكورة والتي مازلنا نأمل منها الكثير، ولكن ما لم أكن أتمنى أن أراه الجزء الأخير من الفقرة المنشورة، فلا أعتقد أن من كان راغباً وقادراً على السفر للخارج سيلغي سفره من أجل مهرجان سياحي من مهرجاناتنا الجميلة!حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له!السؤال المحوري في نظري والذي يجب أن ينبني عليه ما بعده: لمن يجب أن توجه الخطط في مهرجاناتنا الصيفية؟!وإذا ابتعدنا عن الواقعية والصدق في تناولنا لجهودنا السياحية، فلا أشك أننا سنشمّت بنا الأعداء والحاسدين! السؤال المحوري في نظري والذي يجب أن ينبني عليه ما بعده: لمن يجب أن توجه الخطط في مهرجاناتنا الصيفية؟!والجواب باعتقادي أنهم أحد اثنين:من يمنعه من السفر إلى الخارج الضابط الشرعي، فهو لا يرى السفر إلى الخارج بعائلته بعداً عن الحرام ومواطن الفتن.من تمنعه القدرة المالية، فالسفر للخارج مهما قيل مكلف ومرهق!ولذلك أعتقد أننا إذا أردنا النجاح أن تكون برامجنا موجهة ومراعية لهاتين الفئتين، فنحرص على المحافظة والبعد عن المخالفات الشرعية، كما نهتم بضبط أسعار الخدمات وكل ما يقدم في هذه المهرجانات.ولو وقعت الجهات المشرفة عقود شراكة مع المولات التجارية والشقق المفروشة لجذبت أكثر وأكثر!كل ما ذكر لا يعني النمطية القاتلة والتكرار الممجوح، بل يجب الحرص على التجديد واستقطاب المبدعين، فالمنافسة اليوم شرسة وقد تكون قاتلة!