عيسى الجوكم

القادسية في مهب الريح

 دخان كثيف يحيط بسماء القادسية مع موجة التغيير الجديدة التي تهب على بني قادس النادي الأكثر اشتعالا في الإعلام والمختفي نتائجيا حيث رسا مركبه في ميناء الدرجة الأولى للموسم الثاني على التوالي ..!! وكثير من القدساويين يذكرونني بالشخص الذي  يضع اصبعه في عينه .. هم هكذا في الكثير من قضاياهم ومشاكلهم وحتى مواقفهم ..!! لقد قرروا مسح كل ما هو قديم ظنا منهم أن منهجهم الجديد لا يتناسب مع أطروحات الماضي ..وهذه الصورة ظاهرها جميل وباطنها قبيح ..!! لقد دفع القدساويون  الجدد كرة مشاكلهم المتدحرجة إلى الأمام .. أو لنقل تجاه مستقبل مجهول وغامض .. فالموضة الجديدة لهم تذكرنا بمسلسل ( ليالي الحلمية ) ..!! لقد وضع صانعو القرار القدساوي  أنفسهم أمام عاصفة من الاحتجاج المبطن لجماهيرهم سابقا .. وظاهرا في الوقت الراهن .. لكثرة الصراخ الذي أصاب ناديهم في السنوات الماضية ..!! صانعو القرار في القادسية .. دمروا ناديهم في مناسبات عديدة .. وعلى فترات قريبة ومتباعدة .. والغريب أن كلاً منهم ( يدعي وصلا بليلى ..) ..!! بصراحة أكثر لقد أجاد بنو قادس وضع  الحطب في النار لتشتعل خلافاتهم وتصل للدخان الأسود ..!! لقد بالغوا في نهجهم الذي ضل الطريق .. وأبعد المسافات .. وحرق الأخضر واليابس في هذا الكيان الذي عانى الكثير والويلات من أبنائه ومحبيه وعشاقه ممن يتمتعون بصناعة القرار في إدارات متعاقبة ..!! ذلك الصراخ .. فتح الباب على مصراعيه لخلق مسافة تباعد بين أجيال النادي  يقذف كل منهم الآخر.. ويشهر كل منهم الآخر حتى أصبح نشر غسيل القادسية فضائيا أسهل من شرب الماء بالنسبة لأبناء القادسية .. !! كتبت ذلك مرارا .. واليوم بعد اسدال الستار عن غلق باب الترشيح لرئاسة القادسية مساء أمس   .. أجد قلمي على قناعة تامة .. بأن داء هذا النادي  من صنع رجاله ..!! لم أكن أتصور في زحمة المشاكل والصراخ  أن يكون الصراع على الكرسي الهزاز وسيلة وليس غاية .. ولم أكن أتصور أن الوجوه الكبيرة تغيب عن المشهد .. ليأتي المستقبل وترفع الصوت « كفى « .. والسؤال الذي تطرحه جماهير هذا النادي هو .. أين الكبار ؟!! إزاء هذه المعضلة كنا نتوقع أن يكون هناك صوت شرفي كبير يعيد اللحمة من جديد لأبناء ومحبي هذا النادي .. ولكننا نتفاجأ من جديد .. ان الشرفيين أنفسهم منقسمون لخطين مستقيمين لا يمكن أن يلتقيا ...!! كوادر قدساوية كثيرة مبعدة عن أداء دورها ولو بالمشورة .. .. ومن له الحضور والسطوة والمشورة والرأي أشخاص أشك أنهم يجيدون لغة التواصل مع الآخر .. !!نعم .. للفكر المتجدد المنفتح الشفاف .. ولكن لا وألف لا  لنسف الماضي .. فهو محطة لأخذ الإيجابيات ومعرفة السلبيات .. ولا لنسف القديم أيضا .. بل المطلوب تطوره .. ومحاورته .. والاتحاد معه .. ليفرش الطريق وردا .. ويخلع الشوك لمستقبل أفضل ..!!  صانعو القرار في القادسية .. دمروا ناديهم في مناسبات عديدة .. وعلى فترات قريبة ومتباعدة .. والغريب أن كلاً منهم ( يدعي وصلا بليلى ..) ..!!  القادسية  كبير بإنجازاته وجماهيره .. ونجوم زمان .. أما الآن فهو حمل وديع  .. عنوانه الصراخ .. ومدينته غير معبدة بالخضرة والجمال .. فقد دبلت وردته .. وجف ماؤه .. وسكن محطة الأولى .. لكنه مازال يتنفس هواء بيع عقود لاعبيه ..!!القادسية بحاجة للغة العقل .. وبحاجة لعودة كباره .. وإلا فمسلسل ليالي الحلمية سيستمر للجزء ما بعد المائة ..!!