كرم ..!
ما الذي (يجب) ان نفهمه من تصريح المسؤولين في نادي هجر بعدم رغبتهم بزيادة الأندية مما يترتب عليه بقاء هجر في دوري جميل للموسم القادم؟ وما الذي يجب ان نفهمه من تصريح رئيس نادي الشعلة بعدم رغبته في التأهل لمسابقة الابطال قبل نهاية الموسم بجولتين تقريبا؟ كنت قد حذرت من إقرار مقدمات عقود اللاعبين دون وضع معايير محددة تخدم الغرض من ذلك بحيث أنها (لا) تشكل أعباء مالية كبيرة على الأندية في ظل ان الأندية غير خاضعة للخصخصة وايرادتها المالية من الاحتراف اقل بكثير من مصروفاتها. المشكلة المالية (تعاني) منها الأندية التي تقع خارج الأندية الكبيرة بشكل يجعلها (لا) تتمنى زيادة الأندية و(لا) الصعود إلى دوري (جميل) أما الأندية الكبيرة فهي مازالت (تتنفس) تحت (كرم) أعضاء شرفها الداعمين بشكل كبير جدا ومساعدة الشركات الراعية. ومع أنها ما زالت تتنفس إلا أنها تعاني أيضا.. ولكن كبرياءها يجعلها لا تشعر بالألم وما نشاهده من صفقات وتعاقدات فيتم (بعضها) عن طريق عضو شرف يتكفل بذلك والسؤال (الأهم) الى متى سيظل الوضع قائم على (الكرم) وما الذي سيحل بالنادي فيما لو تخلى عضو أو بعض من أعضاء الشرف عن (الكرم) كما حدث في احد الأندية الكبيرة (الاتحاد) وكم ستبلغ مديونية النادي؟ (قبل) إقرار مقدمات العقود كانت الأندية قادرة على خلق بيئة تنافسية يشترك فيها الجميع ويبقى مؤشر الدوري (فنيا) مرتفعا بفضل ان الأندية التي هي خارج منظومة الكبار قادرة على ان تصرف في حدود المعقول بشكل لا يجعلها تتعرض للمديونية.(قبل) إقرار مقدمات العقود كانت الأندية قادرة على خلق بيئة تنافسية يشترك فيها الجميع ويبقى مؤشر الدوري (فنيا) مرتفعا بفضل ان الأندية التي هي خارج منظومة الكبار قادرة على ان تصرف في حدود المعقول بشكل لا يجعلها تتعرض للمديونية. بعض الأندية (نجحت) في إعارة أو بيع بعض اللاعبين حتى تستطيع ان تصرف على الفريق (لموسم) ولكنها في المقابل (فشلت) في بقاء نجوم فريقها وتعتبر أندية الاتفاق والقادسية والوحدة أكثر الأندية التي قبلت، فالتفريط والنتيجة ان الوحدة والقادسية دفعا ثمن تفريطهم والذي يعتبر تصرفا سليما في ظل مصاريف تجعلها أندية (مدينة) ماليا بشكل اكبر مما هي عليه الآن. الخطوة التي (يجب) ان تسارع الأندية في وضع حل لها أن تشعر لجنة الاحتراف بأن قرار مقدمات العقود قرار جيد ولكن الوقت لتنفيذه يجب ان (يؤخر) حتى تتحول الأندية الى الخصخصة فالقرار في وقته الحالي يعني ان اللاعبين يجعلون الأندية في أوضاع مالية سيئة مما يؤثر على خططها في خلق فرق قوية تستطيع ان توسع مساحة التنافس والقوة في المباريات. مقدمات العقود سببت هجرة كبيرة للاعبين في الفرق التي هي خارج الفرق الكبيرة مما يعني ان عامل الاستقرار الفني في (اغلب) الفرق معدوم مما يؤثر على أوضاعها الفنية ويجعل (أفضل) خياراتها المنافسة من اجل (البقاء). اذا كانت مقدمات العقود (شرًا) على الأندية فأتمنى ان تكون له معايير محددة تستطيع ان تضبط (الأرقام الكبيرة) بحيث يكون العطاء وفقا لما يجعل الأندية (لا) تعاني ماليا فالقرار يخدم اللاعب على حساب النادي والمفروض ان يحدث العكس بحيث ان تكون القرارات في صالح الأندية فليس من صالح الكرة السعودية ان تظل أنديتها في دوامة المعانة المالية.