قنابل قاعات الأفراح !
التعامل مع أدوات السلامة في المواقع التي تشهد حشود جماهير يجب أن يكون على درجة عالية من الاهتمام فالأمر لا ينحصر عند وضع طفاية الحريق في موضع معين أو تكتب مخرجا على لوحة إرشادية، وإنما هو أمر ضروري وأساسي في أي موقع يستضيف تلك الحشود في مختلف المناسبات، ولدينا ما يؤكد تعاملنا غير الاحترافي في كثير من الحوادث التي حصلت خاصة في الأفراح التي يكثر فيها المدعوون وفي غمرة السعادة والابتهاج يغيب عنا بالإهمال أبسط طرق السلامة، في ذات الوقت لا تبذل الجهات المسئولة الجهد الكافي من أجل تأمين السلامة.وحين تتحول بين عشية وضحاها إلى قاعات أفراح فإن ذلك يتم كيفما اتفق دون تخطيط وارتقاء بأدوات وشروط السلامة لأنها لم تتهيأ كقاعات أفراح، ولذلك من الضروري أن تغلق فورا بلا استثناءات لأن الضحايا أطفال ونساء، ولا يستقيم الوضع بهذه الصورة العشوائية دون حسم وتشدد من الجهات المعنية.آخر تلك الحوادث ما حدث الأسبوع الماضي من حريق لصالة أفراح بالدمام، وإذا تعاملنا بصورة مبسطة من أن ذلك قضاء وقدر، ولكن مطلوب أيضا أن نأخذ الحذر والاحتياطيات التي تتعامل مع الطوارئ، ورغم خطورة الواقعة إلا أن الخطورة المؤكدة لم تكن في مجرد الحريق وإنما الترخيص للقاعة بجوار محل بيع غاز، ولا أدري من فعل ذلك؟ ونظرا لأن الترخيص يتم عادة لمثل هذه المنشآت من البلدية والدفاع المدني، فللأسف يرمي كل طرف الكرة في ملعب الآخر، رغم أن الأمر واقع وهو أن هناك ترخيصا بصورة ما صدر للمنشأة لمزاولة أعمال استضافة المناسبات والحشود، وذلك يعني أن الجهتين أو إحداهما لم يتكلف موظف منهما بمعاينة تطبيقات وشروط السلامة في المنشأة محل التصريح.ذلك يحدث في وقت تحولت فيه الاستراحات إلى قاعات أفراح في تعزيز لمظاهر الفوضى في هذا المجال الخطير، والذي قد يتسبب التفريط فيه إلى كارثة، وتلك الاستراحات ليست بعيدة عن البلدية أو الدفاع المدني، وهي في الأصل مواقع ترفيه تتراجع فيها شروط السلامة قياسا بالقاعات، وحين تتحول بين عشية وضحاها إلى قاعات أفراح فإن ذلك يتم كيفما اتفق دون تخطيط وارتقاء بأدوات وشروط السلامة لأنها لم تتهيأ كقاعات أفراح، ولذلك من الضروري أن تغلق فورا بلا استثناءات لأن الضحايا أطفال ونساء، ولا يستقيم الوضع بهذه الصورة العشوائية دون حسم وتشدد من الجهات المعنية.ولذلك فمن الضروري أن تتدخل الجهات المسئولة حتى لا تتعرض أرواح الأبرياء للخطر، في ظل عدم الاهتمام وإلقاء كل جهة باللوم على الأخرى، فحين حدثت كارثة عين دار لم يتم معرفة من يمكن أن يحاسب لأن كل جهة تنصلت عن المسؤولية وألقتها على الجهة الأخرى، وتلك الاستراحات التي تحوّلت بقدرة قادر من الترفيه إلى استضافة الأفراح دون حصولها على تراخيص يؤكد عدم مسؤولية أصحاب هذه الاستراحات وسعيهم للكسب المادي فقط.ومن خلال حادثة الحريق فإنه لولا لطف الله لحدثت كارثة، لأن المكان غير مجهز بأجهزة السلامة، وبالتالي لا مجال لتهرّب أي جهة من المسؤولية، خاصة وأن المسئول معروف والضحايا معروفون، وذلك يتطلب التدخّل الفوري من قبل الجهات المعنية لحسم هذه القضية فورا، في الواقع لا أتخيل كيف تراقب البلديات بقالة صغيرة عند وجود ترخيص منتهٍ تقوم بتطبيق النظام بكل قوة ولا تمارس صلاحياتها مع استراحات تحولت إلى قاعات أفراح تعمل دون تصريح، ولا يمكن انتظار كارثة مؤكدة حتى نبدأ تحقيقات ونعيد النظر في وضع وترخيصات تلك القاعات، وبما أننا في الموسم يجب تشديد الرقابة والتفتيش حتى نرتقي بعملها وتقليل الأضرار في حال حدوث أي مكروه، لا قدّر الله.