شلاش الضبعان

في الصيف ضيعت التحويلة

سؤال يراودني كلما رأيت صبة جديدة تنبطح بكل طمأنينة على أحد طرقنا البرية أو دراماً يقف بشموخ أو كفراً يُحرق بغير ذنب: لماذا لا تكثر أعمال الطرق إلا في الصيف؟!رغم أن هذه الطرق لا تكتظ بالعائلات المسافرة إلا في هذا الوقت تحديداً، والمنطق يقول إن المؤسسة الناجحة تحرص على اختيار الوقت الذي لا يكون فيه إزعاج لعملائها والمستفيدين من خدماتها فكيف إذا كان هذا الوقت يعرض حياتهم وحياة عائلاتهم للموت؟!طرق ذات مسارين وتربط بين مناطق حيوية ومكتظة، تتحول مع بداية الإجازة إلى مسار واحد!وإصلاح لقطعة طولها 100 متر يوضع من أجلها تحويلة برية أو طريق مؤقت - من الصعب أن يسمى مسفلت- مليء بالحفر على مسافة تصل إلى 10 كيلو مترات!لا أتوقع أيضاً أن وزارة النقل مشاركة في حملة لاختبار قدرات الشعب في القيادة!ولكني أتوقع أو أعتقد بمعنى أصح أن المشكلة هي سوء تخطيط وبالتالي سوء توقيت! وبالتالي أصبحت الإجازة بدل أن ترتبط بالراحة والأفراح مرتبطة بالإرهاق والمصائب، وكم سمعنا عن حوادث وجهاً لوجه وحرائق لعائلات، وحوادث اصطدام في آخر الليل بتحويلات غير واضحة المعالم، وكم من فرح تحول بسبب هذه الأعمال إلى ترح ودموع!قد يقول قائل: هذه أعمال مؤقتة لمدة أسبوع أو أسبوعين فقط، وألزمت وزارة النقل بها الضرورة!والجواب: قد يكون! وشكراً للوطنية الجميلة وحسن الظن الراقي، ولكن المشاهد أن من واقع تجارب سابقة أن هذه الأعمال لا تمتد لأسبوع أو أسبوعين بل لإجازة وإجازتين مع الأسف!بقي السؤال الرئيس: ما السبب؟!يعني ليس من المعقول أن يكون لدى وزارة النقل الموقرة خطة لتخفيض عدد سكان المملكة العربية السعودية والدول المجاورة من الأشقاء الذين يمرون على طرقنا البرية الدولية!ولم نسمع أنها تسعى إلى تصحيح وضع العمالة تصحيحاً نهائياً!ولا أتوقع أيضاً أن وزارة النقل مشاركة في حملة لاختبار قدرات الشعب في القيادة!ولكني أتوقع أو أعتقد بمعنى أصح أن المشكلة هي سوء تخطيط وبالتالي سوء توقيت! فسوء التوقيت - كما هو معروف- علامة وأثر على سوء تخطيط مسبق، والمشكلة أنه ليس من عام أو عامين بل من فترة طويلة، ومع ذلك لم يتم تعديل الوضع!من الحلول في رأيي: أن يقوم على وضع خطط مشاريع النقل مهندسون من أبناء الوطن يعرفون عاداته وظروفه ووضع مقاوليه، لا مهندسين أجانب لا يتعاملون إلا مع الورق، ولا يصدقون أن عائلاتنا تسافر مئات الكيلومترات من أجل تلبية دعوة زواج!