خالد الشنيبر

الخطوط السعودية .. خدمة أو خدعة ؟

يكاد لا يمر يوم علينا إلا و نسمع شكوى ضد الخطوط السعودية إحدى الواجهات الرئيسية في بلادنا سواء كانت الشكوى من المسافرين أو حتى من موظفي الخطوط نفسها ، ونتفاجأ دائما بالطريقة الدفاعية التي ينتهجها مسؤولو الخطوط في الرد على أي شكوى تقدم ضد الخطوط وكأن المسألة يتم أخذها شخصياً وليس عملياً.تساؤلاتي تنحصر في سؤال واحد فقط وهو : هل الخطوط السعودية خدمة أو خدعة ؟ منذ فترة طويلة والمسافرون على الخطوط وحتى أغلب موظفي الخطوط في استياء زايد من سياسة هذا الصرح العملاقلن أتطرق في المقال إلى سوء الخدمات المقدمة ، ولا للتأخير والتأجيل المتكرر للرحلات ، ولا لصعوبة الحصول على مقاعد في مختلف فصول السنة ، ولا حتى للتعامل الجاف من أغلب موظفي الخطوط نفسها مع المسافرين على متن رحلات الخطوط والذي يعتبر السبب الرئيسي لشعورهم بعدم الرضا عن الحوافز وعن الأجور وسياسات الادارة العليا في الخطوط معهم مما انعكس ذلك في ادائهم وخدمتهم للمسافرين ، ولن أتطرق أيضا إلى منهجية ادارة العلاقات العامة والتي لايوجد (أشطر منها) في النفي المتكرر على أي انتقاد او شكوى تقدم ضد أو للخطوط السعودية وتناست صلب عملها والمتعلق في تحسين صورة هذا الصرح العريق والعملاق ، وأيضا لن أتطرق إلى سمعة الخطوط السعودية دولياً بناء على التقارير التي يتم إعلانها من فترة إلى أخرى رغم الدعم الكبير الذي تحظى به الخطوط السعودية.تساؤلاتي تنحصر في سؤال واحد فقط وهو : هل الخطوط السعودية خدمة أو خدعة ؟ منذ فترة طويلة والمسافرون على الخطوط وحتى أغلب موظفي الخطوط في استياء زايد من سياسة هذا الصرح العملاق ، المواطن على متن خطوطكم الموقرة أصبح متيقنا ومستعدا لأي احداث ممكن أن تواجهه عند السفر على خطوطكم ، وحتى المقيم والزائر بدأ يتحاشى السفر على متن رحلاتكم تجنباً لكثرة التعقيدات والمفاجآت غير السارة المتكررة ، ولا ننكر بأن تعامل البعض من موظفيكم لبق ولديهم حسن التعاون مع المسافرين ولكن اذا كانت المسألة تتعلق بسياسة الخطوط نفسها فلا حرج عليهم !نتمنى أن نسمع تحركا استراتيجيا سريعا يعيد بعضاً من هيبة الخطوط السعودية في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به ، ونتمنى ان تبدأ خطوة الاصلاح سريعاً ابتداء من مواردكم البشرية وتجديد دمائها مروراً بخدماتكم المقدمة ، ونتمنى ان تبدأ الخطوط في تطبيق مبدأ الثواب والعقاب لتعكس هيبة هذا الصرح العملاق وإحدى الواجهات الرئيسية في بلادنا ، ونحن ندرك بأن تلك المعاناة ليست وليدة اللحظة وانما هي معاناة مستمرة تراكمت منذ سنوات ولكن الأهم من ذلك ما ستسفر عنه وعود مسؤولي الخطوط السعودية التي تتلاشى بالسراب واقعياً.تلك الأمنيات بعض من أمنيات العديد من عملاء الخطوط السعودية لعل وعسى ان يكون مستقبل الخطوط مختلفا تماماً عن حاضرها وماضيها والفوضى العارمة التي اعتاد المسافر على متن الخطوط التعايش معها.