إلى متى الأندية الصيفية ؟
أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها أقرت إحداث 600 نادٍ صيفي هذا العام بتكلفة تجاوزت 40 مليون ريال للطلاب والطالبات في مختلف إدارات التربية والتعليم بالمملكة، وتعنى هذه الأندية بتقديم برامج في التوعية الإسلامية والمواهب، وتنمية العمل المهني والمواطنة وغرس سلوكيات تعنى بالمحافظة على البيئة وتنمية القيم ونشر ثقافة العمل التطوعي. السؤال: إلى متى هذه الأندية الصيفية؟وإلى متى يشكك البعض في أهدافها وبرامجها؟!ما الذي يمنع الباحث عن مصلحة أبنائه وحماية وطنه أن يزور هذه الأندية ويطلع على برامجها وأنشطتها؟!ولتكن هناك رقابة، ولكن نريدها رقابة صحية مبنية على أسس صحيحة لا تعيق العاملين وتكبّل إبداعهموالجواب على هذين السؤالين: ان الحاجة إلى هذه الأندية والبرامج الصيفية لن تتوقف، بل إنها تتزايد بتقدم الأعوام وتزايد التحديات، وكل أب حريص على مصلحة أبنائه يعاني أيام الإجازة الصيفية من ضغوطات كبيرة، فالليل أصبح نهاراً والنهار أصبح للنوم، وبين هذا وذاك كائنات مفترسة تتربص بهم على أرض الواقع وفي العالم الافتراضي ليهدموا كل ما تم بناؤه!نعم يجب أن تكون أهداف هذه الأندية واضحة ومعلنة، ويجب أن تخضع للرقابة، ولكن بالمقابل يجب أن يعتنى بها وأن يُزاد عددها بحيث تكون في كل حي وقرية، وأن توضع لها الميزانيات التي تفي باحتياجاتها وتمكنها من تحقيق أهدافها، وأن ينتقى لها المبدعون، بل وتقدم لهم الإغراءات من أجل ذلك! لا أن يشتكوا من تأخر مكافأتهم ووضعهم - ممن يفترض فيهم حمايتهم وتكريمهم- في موضع التهمة حتى يتبين منهم عكس ذلك!هذه الأندية لها فضل على كل مواطن ومواطنة سواء دخل أبناؤه هذه الأندية أو لم يدخلوا، فهي استثمار في أعز ما نملك وهو عقول شبابنا، وإنقاذ لهم وللمجتمع من دواعي الثالوث الخطير: الشباب والفراغ والمال المتوفر!ما الذي يمنع الباحث عن مصلحة أبنائه وحماية وطنه أن يزور هذه الأندية ويطلع على برامجها وأنشطتها؟!ولتكن هناك رقابة، ولكن نريدها رقابة صحية مبنية على أسس صحيحة لا تعيق العاملين وتكبّل إبداعهم !كل التقدير لرجالنا الذين يعملون من أجل أبنائنا في هذه الأندية، بعدد كل فكر يبنونه وسلوك يوجهونه!