من أيقظ هذه النمور ؟!!
وصفوا هذه النمور في فترات سابقة أنها مسكينة (وتكسر الخاطر) وغير قادرة على الحراك وأن المرض اتعب جسدها وأنها بعد ايام قد تكون في عداد الموتى وان مخالبها التي ترعب من يواجهها او يقترب منها اصبحت حنونه جدًا. وتوقع البعض أن برحيل النمور الكبيره لا شيء يستحق الخوف ولم يعرفوا أن صغار النمور أحيانًا يكون خطرها مثل كبارها... فمن أيقظ هذه النمور؟ ومن جعلها تكون اقوى واشرس مما كانت؟ من دفع ثمن غضبها؟أن يحقق الاتحاد (بطولة) فهو شيء ليس بجديد باعتباره فريق كبير ومنذ سنوات وهو احد الأنديه التي تسجل حضورً قويً في جميع البطولات. لكن ألا تقدم شيئًا طوال الموسم وتكون فريقًا أشبه (بالحمل الوديع) ثم تنتفض وتكسر كل التوقعات وتعود لتفوز ببطولة لا شك انه امر يستحق التأمل كثيرًا.هناك من يقول إن الاتحاد استغل (إرهاق) لاعبي الأندية الأخرى وتوهج لاعبوه الشباب وصنعوا الفارق في مباريات البطولة بحيويتهم ونشاطهم وعدم معاناتهم من الإجهاد. قد يكون هذا الكلام فيه شيء من الصحة ولكن لماذا لم يسألوا انفسهم من يقولون هذا الكلام؟ ... كيف استطاع الاتحاد ان يقدم هذا الفريق الشاب وبهذه الشخصية القوية ؟ هل الأمر كان متوقفًا فقط على ان تأتي بلاعبين شباب وتضع معهم مجموعة من لاعبي الخبرة وتلعب بهم البطولة وتستغل تعب لاعبي الأندية الأخرى وتفوز بالبطولة وينتهي كل شيء.توقع البعض أن برحيل النمور الكبيره لا شيء يستحق الخوف ولم يعرفوا أن صغار النمور أحيانًا يكون خطرها مثل كبارها... فمن أيقظ هذه النمور؟ ومن جعلها تكون اقوى واشرس مما كانت؟ من دفع ثمن غضبها؟ إذا كان هذا الأمر كذلك فبإمكان الأندية من الموسم القادم اذا وصلت لكأس الملك للأبطال ان تلعب مبارياتها بلاعبيها الشباب كما فعل الاتحاد ويحققون البطولة. تحدثوا عن إجهاد الأندية ولم يتحدثوا عن الاتحاد ومدربه (بينات) الذي قدم توليفه رائعة بفريق شاب وزرع فيهم الثقة والطموح انه امر ليس بالشيء السهل. اللاعب الشاب بطبيعته عندما يبدأ بالمشاركة في المباريات بالفريق الأول يشعر بالرهبة والقلق وهو امر طبيعي لأنه يلعب امام فرق مختلفة واكثر قوة ولهذا الضغوطات تكون كبيرة عليه.ماشاهدناه ان لاعبي الاتحاد (الشباب) لم يتأثروا بهذه الأمور حتى شعرنا انهم لاعبون يشاركون منذ فترة طويلة مع الفريق وهذا امر مهم يحسب للمدرب وللإدارة ولمن عملوا مع هؤلاء اللاعبين في الفئات السنية.من خلال مشوار البطولة تشعر أنه كان هناك عمل اداري وفني كبير، فتفوقك على الفرق الأقوى بالدوري (ذهابًا وإيابًا) هذا معناه انك فريق كبير وكبير جدًا.تحصل الاتحاد على عدة مكاسب من خلال هذه البطولة اولها: تحقيق بطولة غالية وكبيرة، وثانيها: نجاح ادارة النادي في سياسة التغيير، وثالثها: كسب اللاعبين الشباب ورابعها: المشاركه آسيويًا، وخامسها: عودة شخصية العميد.ما جعل الاتحاد يعود قويًا من وجهة نظري هذه الجماهير التي كل ما ابتعد الفريق عن تقديم مستوياته كلما كانت اكثر قربًا منه،باختصار جماهير الاتحاد لا تقارن بأحد أخيرًا...النمور لم يمرضوا كما اعتقد البعض، انهم ناموا قليلًا بعد ما تعبوا كثيرًا وعندما استيقظوا اكلوا كل شيء حتى الليوث اكلوهم ولم اعرف يومًا ان النمور تأكل الليوث!!