شعاع الدحيلان

لماذا الخلاف؟

لم يكن «عمل المرأة عن بُعد»، خلافاً جوهرياً في تاريخ البطالة النسائية الذي يبلغ من العمر أعواماً ، فالخلاف الذي دار بين أعضاء وعضوات مجلس الشورى حول عمل المرأة عن بُعد وآليات تطبيقه، ومدى الفائدة التي ستتحقق في حال التوظيف، لم يكن في محله، فالبحث عن حلول عاجلة للقضاء على البطالة النسائية، واختفاء أسماء الجامعيات من «إعانة حافز»، هو الأهم.«عدد المقبلين على سوق العمل، من مخرجات التعليم في المملكة، 300 ألف سنوياً، و برنامج حافز، يهدف إلى مساعدة الباحثين عن عمل، للحصول على وظيفة دائمة، دون الاعتماد على الإعانة الشهرية، إذ تبين أن الباحثات عن عمل يشكلن 85 بالمائة من إجمالي مستفيدي حافز، 26 بالمائة من المسجلات في حافز جامعيات، بينما 5 بالمائة من الرجال جامعيون»، هذا ما أعلنه أحد مسؤولي وزارة العمل في لقاء عقد أخيراً.البحث في صلب القضية، يؤدي إلى نتائج إيجابية، تتمخض عنها، حلول واقعية، تتمكن الجهات ذات العلاقة، من اعتمادها، لتكون ضمن خطتها في علاج البطالة النسائيةهل نترك حافزا والجامعيات، ونتحاور حول عمل المرأة عن بُعد؟؟ فعملها عن بُعد في حال وجود تنظيم وتنسيق، قد يكون متنفساً للجامعيات الباحثات عن عمل، وربما يكون بداية الحصول على رخصة العمل من المنزل، الذي يشهد عشوائية وتخبطاً، الذي لم تتوافر له ضوابط، لحصر المخالفات والعمل بشكل نظامي.انقسام الرأي ما بين مؤيد ومعارض، لا يؤدي إلى نتيجة؛ فالبحث في صلب القضية، يؤدي إلى نتائج إيجابية، تتمخض عنها، حلول واقعية، تتمكن الجهات ذات العلاقة، من اعتمادها، لتكون ضمن خطتها في علاج البطالة النسائية، ربما تقودنا الخلافات التي حصلت تحت قبة مجلس الشورى إلى أن عمل المرأة أصبح الشغل الشاغل، وهذا يتعلق بمفاهيم عدة، منها تحقيق التنمية المستدامة، فعندما أقر البعض خلال السجالات التي دارت، أن عمل المرأة عن بُعد، ليس حلاً سحرياً للبطالة، بل على العكس، يشير إلى أنه ضمن الحلول المؤقتةـ التي تقي من تسرب البطالة إلى الخريجات الجامعيات، ذوات التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل.لم يأت أهمية عمل المرأة عن بعد من فراغ، وإنما لأهمية كارتفاع نسب البطالة وكذلك مع حدوث الكثير من المتغيرات في البيئة الاقتصادية داخل المملكة بهدف التوافق مع معطيات العولمة، فانطلاقاً من الأدوار الاقتصادية والاجتماعية المحورية التي يمارسها صندوق تنمية الموارد البشرية في مجال استثمار المهارات والقدرات البشرية في المملكة، فقد تبنى القيام بتنفيذ دراسة بحثية ميدانية، تهدف إلى تحليل سلوكيات ودوافع وحوافز عمل وتشغيل النساء في البيئة السعودية، التعرف على توجهات كل من المرأة السعودية، والشركات السعودية، والجهات ذات العلاقة تجاه تطبيق العمل عن بعد، التعرف على مشكلات ومعوقات تطبيق العمل عن بُعد، وعلى ماهية الأساليب المناسبة لتنفيذ الخيارات المطروحة للعمل عن بُعد.