الحمد لله جت على ما نتمنى
كنت قد كتبت - مع من كتب- يوم الأربعاء 12 / 7 / 1434 هـ حول مأساة الشابين ماجد ورنا الدوسري اللذين يعانيان من مرض نادر يتمثّل في سمنة مرضية مفرطة أعاقتهما عن الحركة وعن ممارسة حياتيهما الطبيعية، وكتبت: لا أخاف من وجود المحتاجين بيننا، ولكني أخاف أن يضعف إيماننا فتتبلد أحاسيسنا ولا نشعر بحاجة المحتاج وآلامه!بقيت قضية جندي أمن الطرق فهد الشمري الذي شلّ أثناء أداء واجبه، وقد كتبت عنها بتاريخ 21 / 6 / 1434 هـ، وكتبت جريدة اليوم قصته كاملة قبل ذلك، ومازال طريح الفراش بانتظار العلاج - كما أمر صاحب السمو الملكي وزير الداخلية- في مركز متخصص خارج الوطن يوم أن لم يجد العلاج داخل الوطن!كما كتبت أننا مهما كان: سنظل نكتب! ونكتب! ونكتب من أجل وطننا! فتكبيلنا لأنفسنا بالتشاؤم فرحة للفاسد ودمار لنا وللوطن!بالأمس أتتنا البشائر أن أحاسيسنا لم تتبلد وأنه لا داعي للنظرة التشاؤمية فقد تكفل وجه الخير صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية بجميع مصاريف سفر ماجد ورنا وأنه سيتم علاجهما في أرقى المراكز المتخصصة، منهياً بذلك - بحول الله- معاناتهما التي أتعبتهما وأتعبتنا ونسأل الله أن يزيد فرحتنا بعودتهما سالمين معافين!هذا الموقف الأبوي الشهم - الذي لم ينشغل بتوزيع الاتهامات يميناً ويساراً كما يلجأ له البعض في كل قضية- قدّم أكثر من درس لمن أراد أن يعي الدروس، فلا غرابة في حرص قادتنا على الخير ومسابقتهم له، ولكن الغرابة أن نتأخر أو يسعى البعض لتسويغ ضعفه أو تكاسله بتشويه الحقائق والإدعاءات الباطلة!كما بيّن أهمية التواصل والتعاون بين المسؤولين والاعلاميين فالهدف المشترك مصلحة الوطن ونهضته، وهذا ما يبقى! أما البحث عن المصالح الشخصية الزائلة أو الشهرة على أجساد الآخرين أو المحافظة على الكرسي من خلال تزوير الحقائق، فهذه لن تبني وطناً ولن تحقق نجاحاً حقيقياً صادقاً، إن الإعلام يظل عيناً للمسؤول الجاد قبل أن يكون عيناً عليه! كما أن في مبادرة الأمير دعوة للموسرين ورجال الأعمال أن يقفوا مع مواطنيهم المحتاجين، ويتلمسوا حاجاتهم، وليعلموا أن ما عند الله خير وأبقى!بقيت قضية جندي أمن الطرق فهد الشمري الذي شلّ أثناء أداء واجبه، وقد كتبت عنها بتاريخ 21 / 6 / 1434 هـ، وكتبت جريدة اليوم قصته كاملة قبل ذلك، ومازال طريح الفراش بانتظار العلاج - كما أمر صاحب السمو الملكي وزير الداخلية- في مركز متخصص خارج الوطن يوم أن لم يجد العلاج داخل الوطن!ولا أشك أننا سنقول ما دمنا مواطنين سعوديين (الحمد لله جت على ما نتمنى).