خالد بن محمد الشنيبر

شتان مابين قرار مسؤول وآخر

شتان ما بين قرار وقرار ، فالقرارات التي تقل أهمية عن غيرها والتي لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع خاصة في الوقت الحالي يتم عمل لجان خاصة بها ومضيعة للوقت للتحاور وتتناثر أوراقها ما بين منطقة ومنطقة على حسب مخطط المسؤول في رحلاته ، والقرارات المهمة التي تهم أطراف سوق العمل يتم تأجيلها لأجل غير مسمى ولا أحد يعرف ما هو السبب وراء ذلك؟ ، أما القرارات التي تفرض على الطرف الآخر فهذه قصة لم ولن تنتهي مهما طال الزمان حتى انه يتم رفض مناقشتها أو الاستماع إلى الأطراف المتضررة منها بحجج عديدة تعودنا عليها.ما أسرع قرارات وبرامج وزارة العمل التي كانت بمثابة مفاجآت على الجميع !، والآن تعودنا على كثرتها بغض النظر عن سلبياتها لأن وصلنا لمرحلة (الميانة) مع إعادة تخطيط التوجهات التي نرسمها لشركاتنا ومنشآتنا بغض النظر عن أحجامها ، و (الميانة) دفعتنا إلى التكيف مع زيادة التكاليف التشغيلية وإعادة التخطيط والتوجهات من فترة لفترة وبدون مبالغة يمكن أن تكون الفترة (شبه شهرية ) ، فرص تذهب برمشة عين وأرباح تحولت إلى خسائر ومنشآت تدهورت ومنها من خرج من سوق العمل و (الشكوى لله).أتوقع والعلم عند الله أن مسمى (رجل أعمال) سيتلاشى تدريجياً إلا لمن كان يمتلك مقومات أخرى بتجاوزات بغض النظر عن نوعها ، تفاءلنا ببرامج وزارة العمل والتي كان السبب الرئيسي لها مكافحة ظاهرة البطالة وتوفير وظائف مناسبة لأبناء الوطن ، وانصدمنا بواقع مرير ونتائج (زادت الطين بلة) ، ثم نتفاءل مرة أخرى بعد تجاوز البعض منا للعقبات وننصدم بعقبات أخرى وما زلنا نكرر (عط الحر فرصة).تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص تم تناولها إعلامياً واستخدمت كتسكين لإغراء الباحث عن العمل في قبول العمل بأي وظيفة ، تعديلات نظام العمل الحالي مازال أمرها منسياً وهي الأساس الذي من المفترض البدء فيه قبل أن نصل لمرحلة نحتاج الى تعديل النظام بشكل شبه سنوي ، وغيرها من المسكنات التي نتعايشها مازالت تحت رحمة منتديات الحوار الاجتماعي.(رجال الأعمال) نلومهم في بعض الأوقات ولا نلومهم في البعض الآخر ، وأنا متيقن بأن نسبة كبيرة من رجال الأعمال يهمهم مصلحة المواطن والوطن ولكن المنهجية التي تفرض عليهم من وزارة العمل دون سماع حتى لآرائهم أوصلتهم لمرحلة من الإحباط.اعترافنا بوجود مشكلة في هيكلة سوق العمل هي بداية التخطيط الناجح لحلها ، ولكن التعامل مع سوق العمل على انه شركة خاصة فهو مشكلة اخرى بحد ذاتها ، تشكيل لجان ولجان وحوارات وسفر من منطقة الى منطقة حتى الان لا اذكر ان نتائجها اقنعت أحداً من (رجال الأعمال) أو حتى (المختصين في الاقتصاد)  أو حتى ساهمت في تطوير أو تحسين أي مسار في حلنا لمشكلة سوق العمل والبطالة فيه.أتمنى أن يكون تصوري خاطئاً تجاه برامج وزارة العمل بأنها تميل للسلبية اكثر من الايجابية ، وأتمنى أن يتكاتف الجميع ولا عيب اذا قدم لي مختص نصيحة أستفيد منها وأفيد فيها غيري.Twitter: @Khaled_Bn_Moh