شعاع الدحيلان

بدون اتهامات

لم يسدل الستار، على «التدريب»، فلا يزال شغل شاغل العديد من المهتمين في شأنه، فلم تأت تصريحات إحدى عضوات مجلس الشورى السعودي، عبثاً، وإنما جاءت لتؤكد أن هناك خللاً فعلياً، لابد من معالجته، واستحداث خطة جديدة في تدريب الشباب.«المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني» أحد أسباب البطالة نتيجة تدني نسبة المقبولين في برامجها إلى أقل من 39 بالمائة من المتقدمين لها، وخصوصاً البرامج المقدمة للإناث والتي لا تتجاوز تسعة بالمائة من عدد المقبولين»، انتهى.من بين المقترحات التي أضعها بين يدي المؤسسة، التعاون مع المؤسسات الحكومية في إنشاء معاهد تدريب قادرة على تخريج كفاءات، والتركيز على الجانب التطبيقي وورش العمل أثناء التدريب.هذا ما وضعه أعضاء الشورى على طاولتهم، باحثين عن حلول مع المؤسسة، وجهاً لوجه، بحسب ما ورد في التقرير السنوي لها، مطلعين على أدق التفاصيل، راح الأعضاء يوجهون سلسة انتقادات في الوقت الذي وضعوا حلولاً أيضاً، من رأيي أنا أفضل الحلول، هو بدء التنفيذ!لم يتحقق التنفيذ إلا في التحرك الفعلي، لم تثمر القرارات غير المفعلة في تطوير سوق العمل، فما أراده أعضاء مجلس الشورى وما يطالبه المستثمرون كافة، هو «التدريب المستمر ذات الطابع التنموي»، أي تقديم برامج تدريبية من خلال أكاديميات معتمدة تؤهل المتدربين في الحصول على عمل مناسب في سوق العمل، وبناء شراكات إستراتيجية مع قطاعات العمل لتنفيذ برامج تقنية مهنية، والتعرف على احتياج السوق الفعلي، بعيداً عن التدريب التطبيقي، فالتدريب الميداني أثبت قوته في السوق ويعمل على تحقيق تنمية اقتصادية وتوفير بيئة ملائمة.لم يرق لي أن تكون هناك اتهامات للمؤسسة، التي تسعى بكل جهودها لتحقيق أهدافها في التدريب، إلا أنها بالإمكان وضع خطة جديدة، وإعادة هيكلة شاملة للتدريب، لدعم احتياجات سوق العمل الحكومي والخاص، وتحقيق الاحتياجات اللازمة في التركيز على التخصصات ذات الأهمية في التدريب، وأن يكون هناك تدريب شامل موزع على مناطق المملكة، دون التركيز على المناطق الرئيسية فقط.فمن بين المقترحات التي أضعها بين يدي المؤسسة، التعاون مع المؤسسات الحكومية في إنشاء معاهد تدريب قادرة على تخريج كفاءات، والتركيز على الجانب التطبيقي وورش العمل أثناء التدريب، وعقد شراكات مع وزارة التربية والتعليم، فيما يتعلق فيما يتعلق في المناهج ليصبح التدريب غرسة تزرع في نفوس الناشئة أثناء تعليمهم، بهدف تطوير مستوى ثقافة العمل، فنحن لا نريد اتهامات وإنما نريد خططا فعلية يتم تنفيذها، ولمس حراك فعلي، قادر على مواكبة التطورات المتسارعة، بهدف بناء معايير وتطوير مؤسسات يقوم عليها الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة.