حقيقة الخليج
يا رفات الحروفِما الذي نَامَ في مَفصِلِ النائباتِ قولي بربكِ ..من الجاني ومن المجني عليه …. ؟أناملي تُقيدُ احتفال الكلمات بالمسكناتأُسلسلُ ما قد تبقى من الجملتشاجر القوم على صمتِ قلمي …. وأنا السائح في جزيرة الكلماتوصلنا الآن لشاطيء الغروب ..نارُنا أُطفئتوألمح نارا طواها الرمادنار تفاتحنا بالذي سوف يأتي ..**** تأسرني خيوطُ الكلمات مثل حلم النار ..التفاصيل هنا في ذاكرتيفهل تخون الذاكرة ..أتذكر أنني أسست مسرحاًووضعت الممثلين على خشبتهاخترت أبطالاً وكمبارساشكلت زوايا النار والنور ..القصة محبوكة .. والإخراج متقنوالفصل الأخير .. بلا منتصر وكتب التاريخ تقول ..المعركة لا تحسم بجولة .. ****أحدق في جدار الأمسهنا وهناك ..وحقيقة مثل الشمس .. ركام في فم النسيان .. وفي فمي ماء .. شظايانا مشاهدنا .. تلجمنيوما بين مرارة الشكوى .. والحقيقة القصوىتباعدت عن مخمل الإفصاح .. **** بعد إسدال الستار عن فصول المسرحية .. دعونا … نسألمن الذي خرج عن النص .. ؟!من الذي باع … ومن المشتري .. ؟!دعونا .. نؤجل الجواب أجل ..إنه الآن في ذمة التاريخألم يقل أستاذنا "الصحاف"إن للتاريخ .. عربة تحتاج للوقتوإن أصل الحكاية لم تتوافر أدواتها .. ****يعجبني هذا "الصحاف "فهو لم ينتصر في زمن الحربولم يهزم بعد الغزو .. !!وما زال الرقم الصعب في زمن الحرب والسلمقال الحقيقة ... ولم يقلها لكنه ..لم يتبرأ كغيره !! ****يا رُفات الحروفِ ..حان الوقت .. لشفاء السراب من اللمعانتوقفي ..حتى لا يلجأ القوم لـ"بان كي مون " .. امتنعي ..فالضجيج يملأ ساحة المكان .. ارسميها .. صورة في حقيبة الزمان .. ****هل تريدون المزيد .. ؟!هل ما زالت الحقيقة غائبة عنكم ..؟! ألم تفهموا لغة النور .. ولغة النار .. !!حسناً .. سوف أكمل لكم "الصورة"يا رُفات الحروف والكلمات وحتى النقاط .. لا تقوديني لفتيل الجزعلا ترمي بي لمحطة الفزع فلستُ ممن يجنح في جزيرة صباه .. ولستُ ممن يحرق شيئا على أرصفة مداه .. ولكنني أنتزعُ سكرة يرتديها " قلمي "وأستبقُ اليأس فوق كلمات " غسقي "وأعيد لون عشقي ..ليبقى الخليج ..مطرزا بعطر الأريج .. **** حقيقتكم ياسادتيلا تهمني .. لا تستهويني وليست في دائرة اهتماماتي .. ولكنني أعرف حقيقة واحدة فقط ..أعرف قصيدة شاعركم .. وأحفظها عن ظهر قلب أعرف .. وأتذكر .. وما زلت أتذكرلونه .. لحيته .. أخلاقه .. أشعارهأعرف .. انه كتب ذات يوم " كم راح من غالٍ "وأتذكر أيضا .. " كم هلت دموع "وأحفظ أيضا .. " حنيت إلش سيهات "وأدرك أيضا .. إنه بكى " كريم "فقررت ...ألا يكون مهندسه " يتيم "وفي صهيل الخيانات .. " أليم " ******هاكم حقيقتي ... ياسادتي الكرامهنيئا لكم ... ليزركم .. وهنيئا لكم .. أسطورتكم وكل الألقاب التي منحتها نجومكموكل الكلمات التي رسمتها في " خليجكم "وكل حرفٍ .. كتبته " لمدينتكم "واتركوا لي فقطشعر " حبيب "وشمعة " كريم " أما لماذا ؟ فلكي تتعلموا من شاعركمعشق " سيهاتكم "وتتعلموا من " كريمكم "التضحية " لخليجكم " ..!!بربكم هل تغير شيء من زمن هذه الخاطرة .. ليومنا هذا.؟!!