حساسية من المرأة
ربما صار واجباً على الطبيب النفسي أن ينافس أطباء الأمراض الجلدية في جزء من تعاملهم وأبحاثهم مع مرض الحساسية ، ولكن بنوع خاص منها وهو مرض يصيب الذكور فقط المتعلم منهم والجاهل ، الواعي والمغيب بيده أو بيد زيد وعمرو ؛ إنه مرض الحساسية النسائية التي يعاني منه بعض الحمقى (شفاهم الله ) وأحياناً لا يكونون من الحمقى فعلاً ولكنهم يتبنون فكرهم في بعض الحالات خوفاً منهم !! ومن أشكال ذلك المرض أسلوب الخطاب المذكر الذي يتحدث به بعض الذكور مع المرأة في مقر العمل فحين تتصل امرأة لتسأل عن حاجة لها تجده يصر على مخاطبتها كذكر فتمرر الأمر اعتقاداً منها أنه يخطئ ولكنه يعيد ذلك مرة ومرات فإذا نبهته لذلك قال: لا أريد أن يفهم من حولي أني أتحدث مع امرأة فقد يفسرون الأمر بطريقة خاطئة تسيء لي !! كيف يفسر الأمر خطأ وأنت تتحدث جاداً في أمر عملي والجميع يسمعك؟ وكما يتصل بكم الرجال تتصل بكم النساء فأنت لم تتحدث سراً ولم تقل ماهو عيب ولم يسمعك أحدهم تقول : أيا غالي يابو الموقه !!أما بعض الجهلة الموغلين في الحمق فيتحسسون من كل امرأة واعية مدركة لماحولها معتدة بذاتها وقدراتها ولايجد ما يهينها فيه أو يحاول أن يقلل من شأنها به إلا المطبخ فيقول لها : ( أنت خليك في مطبخك بس ) وكأن من تتعلم أوتتمتع بقدر من الوعي بذاتها ومكانتها وقدرتها على التأثير ستتنكر لواحد من أدوارها في الحياة وقد تدخل امرأة إلى مقر عمل ما لمتابعة شأن يخصها فينتفض بعض الذكور ويتحولون إلى كائنات مذعورة لا تدري أين تختبئ !! والأسوأ عندما تدخل إلى مكان عام للخدمة مثل مداخل البنوك حيث أجهزة الصرف فيبادر أحدهم بنهرها مستخدماً أسلوب الإشارة فيشير بإصبعه وحاجبية إلى مدخل الفرع النسائي !! هذا الموقف حدث لي ومن تكلم معي بأسلوب الإشارة اعتقاداً منه ربما أن مخاطبة المرأة حرام كان من الإخوة العرب المقيمين بيننا وقد فوجئت بأسلوبه الذي تعرضت له كثير من النساء من أبناء جلدتنا !! ولكن يبدو أن العدوى انتقلت لبعض المقيمين فقلت له : أريد الجهاز وليس البنك ويبدو أني أحرجته بين صفوف العربان فندمت وقلت لنفسي متهكمة : ليتني استخدمت أسلوب الإشارة مثله فوضعت يدي على صدري ثم وجهت إصبعي نحو الجهاز ثم تبعت ذلك بإشارة للباب لأحرك كفي بعدها يمنة ويسرة ليفهم فلربما ظن بأني بكماء لا تنطق .أما بعض الجهلة الموغلين في الحمق فيتحسسون من كل امرأة واعية مدركة لماحولها معتدة بذاتها وقدراتها ولايجد ما يهينها فيه أو يحاول أن يقلل من شأنها به إلا المطبخ فيقول لها : ( أنت خليك في مطبخك بس ) وكأن من تتعلم أوتتمتع بقدر من الوعي بذاتها ومكانتها وقدرتها على التأثير ستتنكر لواحد من أدوارها في الحياة فإذا أعيبت به كان ذلك عين الإهانة لها وإلحاق الأذى بها في نظر أولئك الحمقى الذين يتخيلون أن دخول المرأة للمطبخ لتخدم أسرتها تحقير لها . والحقيقة أنه كذلك فعلاً ولكن في حالة واحدة أن يكون بعض من تخدمهم سواء أب أو أخ أو زوج من تلك النوعية التي تشعر بالمهانة لمجرد حضور المرأة في عالمهم !! أما الرجل الحق فالمرأة تخدمه في المطبخ بقلبها وعقلها لا بيديها .