شعاع الدحيلان

البيعة وتنمية المرأة

نقلات نوعية وقفزات تسابق الزمن، تحققت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز «حفظه الله» حيث أولى جل اهتمامه، لتنمية الجوانب التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، وللمرأة حظ وافر من اهتماماته، حيث اعتلت المرتبة الأولى في أجندته، من حيث توفير البيئة الملائمة لها في التوظيف، التعليم، الاستثمار، لمساندتها مستقبلا.المرأة في عهد مليكنا، تميز منفرد، حيث وجدنا أنفسنا في خضم مشهد اقتصادي تصدرنا من خلاله، المرتبة الأولى، لنكون عند حسن ظنه، العديد من القرارات أثمرت حراكا فعليا، لمسنا من خلالها، تنمية حقيقية، ربما لا ندرك أثرها إلا «مستقبلا». لم تكن المرأة بعيدة عن خريطة الأداء الاقتصادي وإنما في خضمه، مشاركة في النهوض، سواء مستثمرة أو عاملة.حازت المرأة على نصيب عال من الوظائف، وما زالت هي في معترك الاهتمام، فالكل يسعى لتخليصها من مشكلاتها، وهذا يبدو جليا، عندما قررت وزارة العمل، بدء حملة ضد البطالة النسائية، التي كانت سمة في المجتمع السعودي، وحاليا نشهد مشهدا جديدا، وهو السعي وراء عمل المرأة بمجالات وقطاعات جديدة، كل ذلك ضمن ضوابط وأطر، تتناسب مع طبيعتها كامرأة وطبيعة مجتمعها برمته.لم تقف نهضتنا التنموية عاجزة عن تحقيق مطالبنا، فعندما وجدنا أنفسنا تحت قبة مجلس الشورى، أخذنا على أنفسنا عهدا بألا يكون لدينا إلا كل ما يمكن أن يخدم الوطن، من خلال تحقيق تنمية شاملة، وإيصال مطالبنا إلى صناع القرار، مضينا نحو الإصلاح الاقتصادي الشامل وتكثيف الجهود من أجل تحسين بيئة الأعمال، ولمسنا إطلاق برامج شاملة لحل الصعوبات التي تواجه الاستثمارات المحلية والمشتركة والأجنبية، بالتعاون بين جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ولم تكن المرأة بمنأى عن ذلك، فإذا دققنا نلمس يوميا جهودا متواصلة من أجل تمكين المرأة ودعمها اقتصاديا، لتكون منتجة فاعلة في مجتمعها، فلم يكن التعليم غائبا وإنما شاهدا على تقدم المرأة السعودية، وانخراطها في الميادين كافة، فحصولها على كل أعلى مراتب العلم، وتهيئة بيئته المناسبة، يساعد على تحقيقه نهضة حضارية فعلية، حيث تتمكن بمهاراتها وخبراتها العلمية، من المشاركة في صناعة القرار، ومن هنا تكون نقطة الانطلاقة. السلسلة التنموية التي تحقق اقتصادا فعالا للمرأة، لتكون شريكا هاما، تبدأ في التعليم، ومن ثم التوظيف، فالعلم والخبرة، هما مفتاح بوابة الاقتصاد، الذي تصبح المرأة من خلالهما صاحبة استثمار، قادرة على اتخاذ قرارات تتعلق بالعمل التجاري الاستثماري، ناهيك عن البيئة الاستثمارية الملائمة الجاذبة للمرأة، فنحن الآن لا يوجد ما يمنع مزاولتنا لأية مجال من مجالات الاستثمار، وهذا ما يحقق الرفاه والرخاء الاقتصادي.فدخول المملكة ضمن قائمة أفضل عشر دول أجرت إصلاحات اقتصادية انعكست بصورة إيجابية على تصنيفها في تقرير أداء الأعمال الذي يصدره البنك الدولي. وصنفت المملكة أفضل بيئة استثمارية في العالم العربي والشرق الأوسط باحتلالها المركز 23 من أصل 178 دولة، ناهيك عن انجازات على مستوى عالمي، انعكس جذريا على الاقتصاد الوطني. ولم تكن المرأة بعيدة عن خريطة الأداء الاقتصادي وإنما في خضمه، مشاركة في النهوض، سواء مستثمرة أو عاملة.