محمد البكر

سواليف

بالأمس غادر كثير من المسئولين مكاتبهم للمرة الأخيرة بعد احالتهم للتقاعد . بعضهم غادروا والناس يدعون لهم ، وآخرون ودعوا مكاتبهم والناس يدعون عليهم . لو فكر كل مسئول في ذلك اليوم الذي يغادر فيه مكتبه وتنتهي فيه سلطته لربما تغيرت أمور كثيرة في طريقة إدارته وتعامله مع الناس . لكن هناك من لا يفكر إلا في مصلحته وما سيجنيه من منصبه . إنها النظرة الضيقة واللامبالاة . من المؤلم أن يتساوى من يدعو له الناس أو من يدعون عليه ، أمام نظام تقاعدي مجحف لا يفرق بين مسئول فكر وأبدع وبادر وسهل على الناس وبين آخر وضع العراقيل أمامهم فعقد حياتهم وعطل مصالحهم وأضاع حقوقهم مستغلا منصبه لتضخيم ثروته وخدمة مصالح أهله وجماعته . كيف لنظام كهذا النظام أن يشجع على الإبداع ويزرع الطموح وهو لا يكافئ المخلص الأمين أو يعاقب المهمل الحرامي !! أمامي نموذج رائع لمسئول مبدع ، قدم مبادرات ساهمت في نقل إدارته من القاع إلى القمة ، وهو الأستاذ محمد العواص مدير عام الأحوال المدنية في الشرقية والذي ترك منصبه رسميا يوم أمس . هذا الرجل وأمثاله يغادرون مناصبهم دون تكريم أو تمييز رغم ما أحدثوه من تطوير مثلهم مثل آخرين تركوا مقاعدهم بعد أن ملأوها تعقيدا وإهمالا . فهل في ذلك عدل !؟ لكم تحياتي.