متى أمتلك مسكناً في الدمام ؟!
لم يعد من مسوغات تمنع حصول المواطنين على منازلهم في الأعوام القليلة المقبلة بعد توجيه خادم الحرمين الشريفين بمنح أراض مطورة للمواطن وقروض مناسبة للبناء، وذلك عطاء الكريم وولي الأمر الذي يشعر بمواطنيه واحتياجاتهم ويعمل على توفيرها، ولكن أين المشكلة؟ في تصوري أن المشكلة هي في آلية تنفيذ هذا القرار والحقيقة أن الإجابة تتجه مباشرة إلى الأجهزة المعنية وسرعة استجابتها ومواكبتها للقرارات والتوجيهات الملكية، وضعف الاستجابة للتحديات سمة من سمات علم النفس تعني بعدم إدراك الشخص لأهمية وقيمة المعطيات حوله والتعامل مع المتغيرات بما تستحق، ومن واقع الحال فإن هذه القرارات قد أصابت المؤسسات التنفيذية في مقتل يمكن أن نحصل على إجابة للسؤال الاستهلالي.والسؤال التالي موجه لمعالي وزير الإسكان بعد أن يتجاوز محطة السؤال سالف الذكر وهو متى يمكنني أن امتلك منزلا في الدمام؟ أمانة المنطقة الشرقية، صرّحت بأنها وفرت أكثر من 23 مليون متر مربع موزعة على بعض مدن ومحافظات المنطقة الشرقية التابعة للأمانة، وتم تسليمها بالكامل لوزارة الإسكان، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الأخيرة والقاضية بتسليم كامل الأراضي المخصصة للإسكان إلى الوزارة.لم يعد هناك وقت للتسويف أو التأجيل أو القيام بدراسات وأبحاث، فعجلة التنمية والنمو تسبق أداء الوزارة بكثير وكل يوم يمر يضاف إلى قوائم السكن عشرات الذين يستحقون مسكنا لبناء حياتهم أو يتقلبون في رمضاء الإيجار.وأضافت الأمانة أن تلك الإجراءات سوف يستفيد منها أكثر من 180 ألف مواطن في حاضرة الدمام وحدها، مطالبة جميع الجهات ذات الاختصاص بالتعاون والمساهمة الفعالة في حل أزمة السكن التي أصبحت معضلة لدى المواطن السعودي، وجميع الأمانات بعد هذا القرار غير مسئولة عن منح المواطنين أراضي وأصبح دورها ينحصر في المساعدة على إنهاء الإجراءات الروتينية مثل تصريحات البناء أو الخدمات البلدية الأخرى.هذه المشاريع الضخمة تحتاج إلى سرعة في التنفيذ أرجوكم ابحثوا عن شركات عالمية تعرف ماذا تعمل , هناك شركات متخصصة في بناء المشاريع العملاقة , لا نحتاج إلى مقاولي الباطن الذين أرهقوا مشاريع الدولة في مشاريع فاشلة ,المال متوفر الدعم موجود ,لماذا لا نستقطب هذه الشركات، لا يمكن لوزارة الإسكان أن تكون بيروقراطية ولا يليق بها ذلك ولا يستقيم هذا مع مقتضيات التنمية والنمو السكاني ومشاكلنا كمواطنين في امتلاك المساكن وهي الجهة التي حصلت على كل الدعم والسند اللازم من القيادة في توفير المساكن بما يجعلها الجهة الوحيدة التي بيدها مساكننا وأحلامنا وتمنياتنا ومعالجة أزماتنا، وإن لم تفعل شيئا بعد كل ذلك نعرف أين المشكلة على حقيقتها، والوزارة صامتة وأحيانا يكون الصمت أبلغ من الكلام، ولكن ومن خلال الواقع لا نرى شيئا بما يجعل الصمت إيجابيا وإنما غارق في السلبية وعدم الإحساس بالمعاناة وجوهر الأزمة التي تتراكم مع كل تأخير في المعالجة.في خاتمة المطاف أتمنى أن تتوفر الشجاعة لمسؤولي الوزارة وأن يعترفوا بأخطائهم السابقة وأن تبدأ الوزارة صفحة جديدة من العمل الحقيقي، فهي الآن رأس الرمح التنموي وإن لم تكن مستعدة هيكليا لاستيعاب الدعم الملكي اللوجستي والمالي، فهناك خلل مؤكد، لأن الوقت يمضي ولا نرى أبراجا أو مخططات أو تجارب عالمية ناجحة في مجال السكن تطبقها الوزارة في مدن المملكة، وإنما صوت المطالبات والمعاناة المستمرة، ولم يعد هناك وقت للتسويف أو التأجيل أو القيام بدراسات وأبحاث، فعجلة التنمية والنمو تسبق أداء الوزارة بكثير وكل يوم يمر يضاف إلى قوائم السكن عشرات الذين يستحقون مسكنا لبناء حياتهم أو يتقلبون في رمضاء الإيجار.