د. إحسان بوحليقة

هاك صلاحيات .. هات مساكن

قبل بضع سنوات أعلنت هيئة الاسكان أنها تعمل على استلام 200 مليون متر مربع من الجهات الحكومية، وليس معروفاً للعموم ما الذي حدث لاستلام ذلك الكم الكبير من الأراضي. وقبل أيام صرح مصدر من وزارة الشئون البلدية والقروية عن تخصيص 238 موقعاً في جميع مناطق المملكة لوزارة الإسكان لإقامة المشروعات السكنية بمساحة إجمالية تزيد على 169 مليون متر مربع، وأضاف أنها تكفي لإقامة 200 ألف فيلا أو نحو 600 ألف شقة، أي أن لدى الوزارة الأراضي. وبعد صدور الأوامر الملكية لتمكين وزارة الاسكان من حلقات القرار كافة .. امتلكت الوزارة الصلاحيات الكاملة الشاملة من ترخيص الأراضي، لتخطيطها، لفسح المخططات، وتطويرها بالبنية، وتعميرها، وتوزيعها على المستحقين أو منحها، أي لدى الوزارة الصلاحيات الكافية. كما أن الوزارة تمتلك المال حيث نصت الميزانية للعامين الفائت والحالي على رصد المال وفرزه في حساب لدى مؤسسة النقد العربي السعودي. والمستجدات التي اتخذت في هيكلية صندوق التنمية العقارية.. وهكذا، فلدى وزارة الاسكان حالياً الصلاحيات والأراضي والمال..بقي أن تعطينا المساكن! إذ أن تحدي الاسكان بقضه وقضيضه أصبح متمركزاً في حجر وزارة الاسكان لا ينافسها–فيما أعلم- في الامساك بخيوط القرار من كل جوانبه إلا وزارة المالية فيما يخص قرارات المالية العامة. وقيام الوزارة الناشئة بهذه الصلاحيات تحد جسيم، فوضع الوزارة الفتية بعد صدور الأوامر الملكية بشأن الاسكان أصبح أشبه بلاعب منفرد بالمرمى والجميع يتابع كيف سيسجل الهدف. وبالقطع، فالجميع يطلب أن تنجح وزارة الاسكان في تسجيل هدف في «الثمانيات» فالمجال مفتوح والدفاع مبتعد وحارس المرمى أخلى مرماه! ويبدو أن على وزارة الاسكان أن تسجل هدفها الأهم في «مرمى» النقطة الأخيرة الواردة ضمن الأوامر الملكية الكريمة، وهي: الحصول على البيانات ذات الصلة بما يمكن الوزارة من وضع آلية للاستحقاق. أما بقية النقاط فهي أوامر مباشرة للجهات الحكومية لا تملك إلا التنفيذ العاجل. أعود لآلية الاستحقاق لأقول: ريثما تجمع الوزارة البيانات من زميلاتها، لماذا لا تعقد ورش عمل في محافظات المملكة لتبين أفكارها حول «الآلية» أو أن تطرح للعموم أفكارها حول الآلية وتتلقى آراءهم الكترونياً.  لاشك أن الوزارة تتبع البيانات الحقيقية حرصاً منها أن تكون عادلة عند التوزيع، لكن فضلاً عن البيانات الصحيحة ماذا عن طريقة التوزيع؟! مفيد أن تسمع الوزارة من المواطنين، فهذا سيجعلها تضع آلية التوزيع على أسس مقبولة وفي رابعة النهار فذلك أدعى للعدل ولإشراك أصحاب العلاقة ومما يعزز اطمئنان المتطلعين للحصول على أحد تلك المساكن.