شعاع الدحيلان

مقترحات.. ولكن!

قرأت تعليقاً ورد على المقال الأخير، الذي حمل عنوان «التراخيص الوهمية»، ونصه «نريد حلولا ومقترحات لا نريد عرضا للمشكلات»، عندما بادر أحد القراء، وأوصاني بما هو خير، من خلال عرض مقترحات لحل مشكلات قائمة فعلياً في سوق العمل، لم أتجاهل تعليقه، لما للمقترحات من أهمية، فالأخذ بوجهات النظر»منفعة عامة».سوق العمل، يحوي أزمات عدة، فلكل منها مقترحات، إلا أنني أجد أن رصد الحلول والمقترحات، قد تنعكس أحياناً على أرض الواقع، وأحيانا أخرى، تبقى حبيسة الأدراج تعاني من تكتم وضيق في النفس، فلا مجيب لها، ففي استعراضها رسالة لصناع القرار، من أجل تدوين حلول  تتناسب مع الإمكانات المتاحة.ربما، تجدي المقترحات نفعها، وتنعكس على أرض الواقع، فلا يمكن إجهاض حقوق الآخرين، أي المسؤولين عن ترجمة المقترح.لم تكن المقترحات يوماً، سلسة ضغوطات، وإنما تقاسم لوجهات النظر، الذي لطالما يختلف عليها الجميع، إلا أننا نجمع أن الخلاف لا يفسد للود قضية، فنحن على علم ويقين أن وضع المقترحات ليست كالتوصيات، التي تخرج بها المؤتمرات والندوات، وتكون ذات طابع قابل للالتزام، علما أن العديد من التوصيات النابعة من أضخم المنتديات والمؤتمرات، لم تجد مكاناً لها على أرض الواقع!!!ربما، أقول ربما، تجدي المقترحات نفعها، وتنعكس على أرض الواقع، فلا يمكن إجهاض حقوق الآخرين، أي المسؤولين عن ترجمة المقترح، فالعديد من المشكلات التي قمت بعرضها عبر زاويتي تتعلق بأزمة، السكن، التوطين، نطاقات، وغيرها الكثير، كنت ألمس في بعضها ردا إيجابيا من قبل صناع القرار، وهذا الأمر بحد ذاته، أداة مهمة لتحريك العديد من المطالب التنموية، التي تجعل من التطور، ليست حبراً على ورق وإنما هي قول وفعل.أقول للقارئ العزيز وللقراء جميعا، ربما يكون لعرض المشكلة، تأثير ذو صدى إيجابي، ويلي ذلك مرحلة أخرى وهو وضع مقترحات وحلول، وما أود التنويه إليه أن سوق العمل مليء بالمشكلات، إلا أن المقترحات والحلول تتفوق عليها، بالكم والنوع، فمن هنا، سنجد لمقترحاتنا ترجمة، وقراءة واقعية لأننا حلقة وصل مابين المجتمع وصناع القرار. مثال حي: قبل نحو شهر ونصف، تم طرح قضية رواتب السعوديين والحد الأدنى للأجور، وحصلت على نصيب الأسد في مقالات العديد من الكتاب والمهتمين، وها نحن اليوم نتابع قرار وزارة العمل بأنه خلال ستة أسابيع سيتم تحديد رواتب السعوديين، ومراقبة أوضاع المنشآت حول ذلك.هنا نكون قطعنا أشواطاً، ونحن نرى المشكلة ومقترحها قيد البحث والتنفيذ.