ساعـة الأرض
تؤكد أهداف خُطط التنمية على الحفاظ على البيئة وتطويرها ويدعو ديننا الإسلامي إلى إعمار الأرض والطهارة وعدم الإسراف والإفساد في الأرض.وشاركت مدن بمملكتنا الحبيبة آلاف المدن حول العالم في أكثر من 152 دولة الاحتفال بـ (ساعة الأرض) بإطفاء الأنوار غير الأساسية في أهم المعالم والمباني فيها، من الساعة 8:30 وحتى 9:30 مساء يوم السبت 23 مارس واحتفال العالم بساعة الأرض يهدف للتثقيف بمخاطر الاستهلاك غير الرشيد للطاقة والطرق التي تساهم في توفير استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الضارة الناجمة عنها والتوعية بخطر ظاهرة التغيّر المناخي وأهمية العمل على تخفيفها والحد من تأثيراته السلبية.وتبرز أهمية الاستمرار بالتثقيف بأهمية توفير استهلاك الطاقة بمملكتنا الحبيبة في ظل تأكيد سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مساعد وزير البترول والثروة المعدنية في كلمته بالمنتدى والمعرض السعودي لكفاءة الكهرباء في دورته الثانية بالرياض بشهر نوفمبر 2012م أن السعودية تشهد هدرًا كبيرًا للطاقة في جميع قطاعات الاستهلاك الرئيسة. وإشارته إلى أن قطاع المباني يستهلك قرابة 80 بالمائة من إنتاج السعودية من الكهرباء، منها 70 بالمائة تستهلك في التبريد فقط. وأن معظم المباني لا يوجد فيها عزل حراري إضافة إلى عدم إلزامية تطبيق كود البناء السعودي على المباني الجديدة مما يؤدي إلى تزايد كمية هدر الطاقة، وأن قطاع المواصلات يوجد اليوم فيه ما يقارب تسعة ملايين مركبة تسير على طرقات المملكة بمعدل زيادة يتراوح بين 4 بالمائة و5 بالمائة في كل عام، وأن متوسط اقتصاد الوقود لأسطول المركبات في المملكة متدنٍ جدًا مقارنةً بالدول المتقدمة. توفير الخدمات بالمدن والقرى وفق معايير التخطيط بمواقعها الصحيحة يساهم في توفير استهلاك الطاقة وعلاج قضية الزحام والتلوث وتحقيق أهداف التنمية.إن الاحتفال بساعة الأرض آلية من آليات مختلفة مهمة للتثقيف بالطرق التي تساهم في توفير استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الضارة الناجمة عنها. ومن الآليات المهمة أيضًا سياسات استعمالات الأراضي بمنظومة تخطيط المدن بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تساهم في توافر الخدمات بطريقة لا تستنزف الطاقة وتحافظ على الموارد لتنمية اقتصادية وشاملة للمدن بالحاضر والمستقبل، وذلك بالرجوع إلى معايير تخطيط المدن والقرى في مراحل التخطيط وتوفير جميع الخدمات في مواقعها الصحيحة. فبتوفير المدارس بجميع مراحلها والمساجد والمراكز الصحية والتجارية بالأحياء السكنية لخدمة السكان بجميع أعمارهم وإيجاد المناطق المفتوحة والخضراء والطرق الآمنة للمشاة للوصول إلى تلك الخدمات وفق معايير التخطيط وإيجاد وسائل نقل عام بالأحياء والمدن تقلل من استخدام المركبات كل ذلك يساهم في توفير استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الضارة الناجمة عنها.وأخيرًا وليس آخرًا، الاحتفال بساعة الأرض مرة بالسنة من الآليات التي تساهم في التثقيف بأهمية الحفاظ على البيئة والطرق التي تساهم في توفير استهلاك الطاقة، وكذلك توفير الخدمات بالمدن والقرى وفق معايير التخطيط بمواقعها الصحيحة يُسهم في توفير استهلاك الطاقة وعلاج قضية الزحام والتلوث وتحقيق أهداف التنمية التي تؤكد على مبدأ التوازن والاستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا.