تنظيف السوق!
لن أرى مشكلة في سوق العمل أكبر من أزمة التراخيص الوهمية لمؤسسات هي غير موجودة، هذا الموضوع أثار غيرة في داخلي، أدت إلى معرفة الحقيقة والسؤال عنها، للحصول على حزمة إجراءات لاستقرار سوق العمل وتنظيفه. ما يقوم به بعض أصحاب الأعمال الحصول على أعداد من التأشيرات، علما بانه ليس لديه مؤسسات عدة، بحسب ما ذكر، وإنما مؤسسة واحدة، وعندما نحاول معرفة كيف، نكتشف انه تمكن بطريقة أو بأخرى من الحصول على ترخيص تجاري لمؤسسة غير موجودة ويتمكن خلاله من استقدام عمالة علما انه ليس لديه إلا مؤسسة واحدة وربما لا يكون أساسا.سوق العمل السعودي ليس بحاجة إلى تحايل ونصب، لاسيما في المخالفات القانونية التي تحصل، من منشآت عدة، أو حتى من أفرادأحيانا كثيرة، نسمع عن إغلاق منشآت وهمية، وغيرها من منشآت تحوي عمالة مخالفة وغيرها الكثير الكثير، بيد انه ما لم نكتشفه هو المؤسسات القائمة فعليا، وتسعى للحصول على تراخيص تجارية على الترخيص الأساسي لها، فمن هنا يحق لها الحصول على عمالة من الخارج كيفما تشاء.سوق العمل السعودي ليس بحاجة إلى تحايل ونصب، لاسيما في المخالفات القانونية التي تحصل، من منشآت عدة، أو حتى من أفراد، ربما نستذكر سويا، مثالا لرجل أعمال خليجي، أسس 15 شركة وهمية وتمكن من الحصول على 195 عاملا وافدا، وتمكن من الحصول على 130 ألف ريال خلال شهرين، من كل واحد منهم، هذا ابسط ما يمكن ذكره!، فيما لا يفضل البعض الاخر جمع أموال من تلك العمالة وإنما تشغيلها في مؤسسته لعدم قدرته على الحصول على تأشيرات، وهذا ما يزدهر في قطاع المقاولات.سنترك هذه القضية وشأنها، ونتفقد أحوال سوق العمل، ونرى أن مشاكلنا لا تقتصر على السعودة ونطاقات وغيرها، فما ذكرناه كاف، علما بأن همنا وشغلنا الشاغل هو أيضا الحد من معدلات البطالة النسائية، التي بدأت تشهد انخفاضا ملموسا في مؤشرها.ما أود الإشارة إليه أن سوق العمل، لا يعاني من مشكلة التوطين فقط أو رفع معدلات السعودة، وإنما من ضرورة الاستقرار، والبحث في عوامل استقراره، من خلال إتاحة الفرص الاستثمارية المناسبة، مع غياب المخالفات القانونية، التي ترهق كاهل السوق، وتغدقه أحيانا في المشكلات، ما يعكر صفو العمل النظامي.ربما تترجم الأرقام واقع المخالفات التي تقوم بها المؤسسات بما يتعلق في التراخيص الوهمية، وهذا لا يمكن حصره، فالحالات عديدة، ووزارة العمل تسعى جاهدة إلى «تنظيف سوق العمل»، وهذا يحتاج إلى أدوات ومعدات لغسله في الماء، ورشه بأقوى أنواع المنظفات، لتخلص من كل المظاهر التي قد تؤدي إلى «آفات» وربما «عاهات مستديمة».