د.فائز بن سعد الشهري

أرقام من قضية الإسكان

صرح وزير الاقتصاد والتخطيط بعد صدور ميزانية عام 1434هـ ـ 1435هـ ببرنامج حواري :(إن 61 بالمائة من السعوديين يملكون بيوت سكن بعضها بيوت طين).وبمنتدى جدة الاقتصادي كشف عضو مجلس إدارة غرفة جدة، الدكتور عبدالله دحلان، عن بحث قامت به جامعة العلوم والتكنولوجيا يفيد بأن 85 بالمائة من سكان المملكة يعيشون بالمدن الرئيسة وتستحوذ مناطق مكة المكرمة والرياض والمنطقة الشرقية على 64.5 بالمائة من السكان. وان سكان المملكة يحتاجون لـ 350 مليون متر مربع من الأراضي، وأنَّ الأراضي الموجودة تبلغ 140 مليون متر، وأنَّ الفجوة بين الموجود والطلب تقدر بـ 210 ملايين متر مربع،أرقام مهمة تعكس قضية الإسكان المهمة التي تختلف حدتها وطرق التعامل معها بجميع مستويات التنمية من مجتمع إلى آخر.و50 بالمائة من الأراضي التي يقال عنها مطورة، وتقدر بـ 286 مليون متر مربع هي صحارى وشبه مطورة. وبيَّنت الدراسة أن 37بالمائة من السعوديين لا يملكون سكناً ويعيشون بالإيجار، في حين أن 30 بالمائة منهم يسكنون في مساكن غير لائقة التي تتضمن العشوائيات وهي الأحياء التي تسعى الدولة لمعالجتها وإعادة تأهيلها، وأن 67 بالمائة من سكان المملكة يبحثون عن سكن لائق. المنتدى عرض معلومات مهمة عن قضية الإسكان والتجارب العالمية وقضية الإسكان بمملكتنا الحبيبة وأهميتها والطرق التي تساهم في حلها حيث حذر الدكتور عبدالله دحلان من انفجار أزمة الإسكان في المملكة خلال السنوات المقبلة في حال عدم التقدم بحلول عاجلة وواقعية.ومن التجارب الدولية التي عرضت بالمنتدى استعراض وزير الدولة العليا للتجارة والصناعة والتنمية الوطنية في سنغافورة، خطط بلاده في توفير السكن، وقال: (إن 100بالمائة من السنغافوريين يسكنون في مدن سكنية حكومية منذ عام 1985، وبين عامي 1960-1975 نجحنا بتطوير وتحويل جميع المباني لمبانٍ حكومية، وتسكين 200 ألف مواطن) وقال: ( ليس لدينا أيُّ مشرد، وليس لدينا إسكان للفقراء وآخر للأغنياء، فجميع المساكن لائقة ونظيفة)، وبيَّن أنَّ تخطيط المدن السنغافورية اعتمد على ثلاثة عوامل أساسية هي (التعرف على العوامل التي تضمن الرفاهية والتنمية المستدامة للمواطنين واحتياجات المدن والمواطنين).ونشر صحفياً تأكيد عضو هيئة المهندسين السعوديين جمال برهان، أن مساحة البناء بغرض السكن لا تتجاوز 2 بالمائة من إجمالي مساحات الأراضي بالمملكة، وذلك حسب تصاريح البناء الصادرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية.أرقام مهمة تعكس قضية الإسكان المهمة التي تختلف حدتها وطرق التعامل معها بجميع مستويات التنمية من مجتمع إلى آخر ويبقى تخطيط الأرض بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئة يلعب الدور الأساس في علاجها.  وأخيراً وليس آخراً جهود خيرة متواصلة لمحاصرة قضية الإسكان تعرض التجارب العالمية والدراسات العلمية بالأرقام، وما أنجز وما سينجز، تستفيد منها جميع القطاعات المشاركة في مواجهة قضية الإسكان ويبرز معها دائماً أهمية استراتيجيات وسياسات تخطيط المدن المستدام بنسب ومعايير استعمالات أراضيه وبأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئة والأمنية بمراحل علاج قضايا التنمية ومنها الإسكان والازدحام المروري والتلوث وارتفاع معدل الجريمة وتوفير الفرص الوظيفية، والقدرة على قياس مدى فعالية العلاج في تحقيق أهداف التنمية المتوازنة والمستدامة.faezalshihri@yahoo.com