«نطاقات» اليوم
بدأت يوم الثلاثاء الماضي حملة وزارة العمل لتطبيق برنامج نطاقات على المنشآت التجارية، فالتخبط يبدو واضحا وهناك مخاوف من خروج 677 ألف منشأة صغيرة من السوق!!!يبدو أن الوضع النفسي، أكثر سوءا من أية فترة مضت، فالبعض اعتبر نطاقات أنه أشبه بـ»فيلم رعب»، فيما اعتبر آخرون أنه «وسيلة لزيادة نسبة السعودة وإرغام الشركات عليها»، ولم يعد هذا الكلام له تأثير على الواقع، فاليوم بدأ التطبيق الفعلي والانتهاء من مهلة تصحيح الأوضاع، فما شد انتباهي وشغل فكري، هو توقعات المتخصصين في شؤون المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي تقضي إلى أن هناك احتمالا بإغلاق منشآت عدة وخروجها من السوق لما سيكشفه نطاقات من «تستر».«نطاقات» ليس فيلم رعب كما قيل، وإنما برنامج وطني يسعى إلى التوطين ضمن أطر محددة، وما هو المرعب «التوظيف الوهمي، والرخص الوهمية».توقفت عند كلمة «تستر»، علما أن هذه أشبه بالظاهرة، وهي تأجير عمالة وافدة وتشغيلها في مجالات متنوعة، فهل فعلا نطاقات، سيكشف عن تلك الظاهرة! أم سيكون هناك فروقات سيتم الكشف عنها لاحقا؟، اقصد بالفروقات والمفاجآت هي التوظيف الوهمي، الذي سيرفع من مخاوف الحملة، ربما سنجد أن أعداد المسجلين من الموظفين السعوديين المسجلين في التأمينات الاجتماعية لا ينطبق على عدد الموظفين في المؤسسات، ومن هذه المعادلة، سنرى ما هو مخفي والمخفي أعظم!.تنبؤات وتحليلات اقتصادية عدة، سترافق حملة نطاقات، التي ستشعل ضوءها الأحمر لتلقي به على المؤسسات، فمن قطع الإشارة وهي حمراء سيجد نفسه مكبل اليدين ومن اتبع النظام قد يتضرر ويقف صامتا إلا أنه «نظامي»، ولكن خسائر تلك الشركات من سيتحملها؟. لا اعتقد أن جميع القطاعات يتناسب معها برنامج نطاقات، على الرغم من أهميته، لأنه برنامج وطني قائم على حل قضية أزلية وهي البطالة، فهناك من لا يعمل في مجال السباكة، الحدادة، السوبر ماركت لاسيما الصغيرة منها، وغيرها الكثير من المجالات، ومع ذلك لا نعلم ما هي نتائج الحملة التي ستباشر أعمالها اليوم، ربما يترتب الضرر الأكبر على المنشآت الصغيرة أكثر من غيرها، لأن عدد العاملين بها لا يتجاوز أصابع اليد، وهناك مخاوف أن يصل مصيرها لحد الإغلاق، إلا أن «نطاقات» ليس فيلم رعب كما قيل، وإنما برنامج وطني يسعى إلى التوطين ضمن أطر محددة، وما هو المرعب «التوظيف الوهمي، والرخص الوهمية»، وأعدكم قرائي الأعزاء في زاويتي القادمة، أن أسرد لكم سلسة من المعلومات عن «التراخيص الوهمية التي أنهكت حقوق المؤسسات النظامية».