شعاع الدحيلان

الغشاشون!

عندما نادى المنتدى العربي الثالث لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية، تبادر إلى ذهني ما يحدث في أسواقنا التجارية، حيث بات الغش سمة وعلامة بارزة للبضائع، ولكن كيف يمكن محاربة الغش التجاري والتخلص من تلك الظاهرة؟لا أعتقد أن هناك حلولا عادية تمر مرور الكرام، فأعتقد أن طرح فكرة وضع إستراتيجية عالمية، متكاملة من خلال تعاون الجهات الحكومية المتخصصة، وبدء تطبيقها، لاسيما أن الظاهرة تعوق الابتكار والإبداع وتحرم من هم يعملون بعيداً عن الغش التجاري، لأنها تزعزع الثقة في الأسواق وتلحق الضرر بالمصنعين والوكلاء التجاريين للسلع الأصلية، هنا أتذكر وبسرعة بديهة، حال سوق التجميل والعطور، فهذا أكبر سوق يعاني من الغش التجاري، ويترتب عليه أضرار عدة، تصل إلى حد الخطورة، وتلامس مؤشر «الموت» أحياناً! محاربة الغش التجاري، لابد من التسلح ضدها، لمحاربتها، والتخلص منها، فالمؤثرات السلبية، الناجمة عنها، تحد من نمو السوق وانفتاحها، كما أنها تعيق الأداء الاقتصادي.فما يفاقم أضعاف الضرر الناجم عن الغش التجاري أن هناك شركات تمتهن ذلك، فالموضوع غير قائم على أشخاص، وإنما شركات ومؤسسات، استطاعت أن تتسلل إلى السوق وتضرب بسمعة البضائع الأصلية، ما ينجم عنه خسائر لا تحمد عقباها، قد تصل إلى الإفلاس.وعن التدقيق في الإحصاءات التي أعلنت، وضبط الفوارق ما بين عامي 2010 و2011، نرى أن هناك فجوة عميقة، تحتاج إلى ردم، وسرعة تحرك، ففي عام 2010، تم ضبط 16 مليون وحدة مغشوشة ومقلدة، وقفز الرقم في العام 2011 إلى  49 مليون وحدة، بزيادة بنسبة 214 بالمائة، فهل من عاقل يستوعب نسبة الزيادة؟محاربة الغش التجاري، لابد من التسلح ضدها، لمحاربتها، والتخلص منها، فالمؤثرات السلبية، الناجمة عنها، تحد من نمو السوق وانفتاحها، كما أنها تعيق الأداء الاقتصادي.ما لا يمكن تجاهله، الأخطار الناجمة على صحة المستهلك، نتيجة الغش التجاري، سواء من حيث المواد الغذائية، التجميلية، وغيرها الكثير من الأدوات التي نستخدمها بحياتنا اليومية، فهناك هجمة شرسة ضد المنتجات الأصلية، فمثل تلك الممارسات تنعش الترويج للمنتجات المقلدة، إذ وصل التقليد والغش في أدوات لا يمكن لأحد تصورها، وتكون قيمتها أحياناً تشابه قيمة المنتج الأصلي، فناهيك عن الأضرار المادية، فهناك أضرار صحية، وأرواح بشر، وما زال الغش التجاري يمتد ويمتد، ويزدهر في المنتجات المتعلقة في النساء، وما ينعش تلك الظاهرة ويؤدي إلى تناميها، عدم وعي المستهلك بحقوقه الذاتية، على الرغم من تلك السلع ذات عمر قصير وتحوي مواد ضارة، فالحرب ضد الغش التجاري جولات، وجولتنا تحتاج إلى متابعة لأنها الفيصل في الانتصار.