فيصل العبد الهادي.. والصقر
الجميع كان يشيد بالدور الكبير الذي كان يلعبه الرياضي المخضرم والتربوي عبد الله فرج الصقر عندما كان مديرا لمكتب رعاية الشباب بالمنطقة الشرقية .. حيث كان شعلة من النشاط في اخماد مشاكل الأندية وهي في المهد .. وذلك من خلال علاقاته الواسعة مع مسئولي أندية الشرقية .. ولمكانته التي اكتسبها بصدق مواقفه وبحثه عن المصلحة العامة للأندية .. ويسجل للصقر في تلك الحقبة مسك العصا من الوسط في كل قضايا الأندية حتى أصبح قبلة للمختلفين في النادي الواحد الكل يشتكي له ويأنس برأيه بطريقة ودية قبل أن تستفحل الأمور إلى ما لا تحمد عقباه ..!! ما جعلني انشط الذاكرة لاستعادة قوة مكتب رعاية الشباب آنذاك بالشرقية ودوره الإيجابي المؤثر في الأندية في هذه السطور .. الدور الجميل الذي يقوم به مدير مكتب رعاية الشباب بالشرقية الحالي فيصل بن عمر العبد الهادي .. حيث وجدت أندية الشرقية ضالتها فيه بعد معاناة طويلة من المد والجزر في خلافاتها دون أن يلتفت لهم أحد .. مما جعلها تتشعب وتتوسع حتى وصلت إلى باب مسدود دون أن يحرك مكتب رعاية الشباب ساكنا إزاء تلك الفوضى العارمة ..!! ورغم الفترة الزمنية القصيرة التي بدأ فيها العبد الهادي مهمته في مكتب الرعاية بالشرقية .. إلا أن بصمته طبعت في أكثر من مناسبة .. وحلت وهدأت أكثر من قضية .. ونجحت في إغلاق أكثر من ملف كان معلقا لسنوات .. ولعل زيارات العبدالهادي المتتابعة والمنتظمة لأندية الشرقية والاستماع لإداراتها كونت له خبرة واسعة من جهة والوقوف على مشاكلها ميدانيا من جهة أخرى ..!!رغم الفترة الزمنية القصيرة التي بدأ فيها العبد الهادي مهمته في مكتب الرعاية بالشرقية .. إلا أن بصمته طبعت في أكثر من مناسبة.!! وبصراحة أكثر .. لقد وقفت عن قرب على دور العبد الهادي في مشكلة إدارة الخليج مع مجلس شرفه .. وتابعت تلك الخطوات والاجتماعات والجهد والوقت الذي بذله فيصل العبد الهادي في حل هذه القضية خارج أوقات الدوام الرسمي وفي المنازل ومقر النادي من أجل مصلحة الخليج العامة .. لم يمل لا لهؤلاء ولا لأولئك .. وكانت رؤيته ثاقبة في حل النزاع أو على الأقل الحد منه حتى لا يخرج لوسائل الإعلام وتفرط السبحة ..!! كم نحن بحاجة لمثل هذه الشخصيات الفاعلة لضمان سير عمل محترف .. يقلل الأخطاء ويدفع بالايجابيات إلى الأمام .. بل ويأتي بالحلول حتى لا نتفرج على الأسباب فقط ...!! ترددت كثيرا في الإطراء والثناء على هذا الرجل .. لأننا للأسف الشديد أصبحنا نهرول نحو النقد " إذا كان نقدا" ونتفنن في استعراض العيوب وربط القصص المأساوية وتوجيه الرسالة التجريحية للأشخاص العاملين في الحقل الرياضي .. حتى أصبحنا نشك أن هناك شخصية إدارية رياضية تستحق الثناء والإطراء .. لأن الموضة اضرب واجرح وهاجم حتى لو كنت ممن لا يحملون سوى الشهادة الابتدائية .. المهم أن تستعرض عضلاتك مادمت تمتلك قلما .. ومسئولا يجيد النشر كيفما اتفق ..!! حتما ستعود العربة للسكة .. وسنقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت .. ولن نترك القارب وحده في بحر متلاطم دون توجيه للجهة الأكثر أمانا .. فالساحة الرياضية هي الوحيدة التي تسبح في النقد المناسب وغير المناسب .. وتهرب من الاعتراف بالحق لرجال عملوا وضحوا من أجل الرياضة ..!! أعود للعبد الهادي .. وأشد من أزره .. في عمله الدءوب الصامت لحل أزمات أندية الشرقية بالطريقة الودية والمثالية .. دون أن يستعرض عبر صفحات الجرائد أو شاشات الفضاء .. وهو لعمري عمل مخلص ينبئ أن الرجل هدفه خدمة رياضة المنطقة وتطورها وإخماد مشاكلها وحلها بعيدا عن الضجيج ..!!