سوقنا ناشئ!
تسعى الدول للارتقاء بفئة أسواقها لتنتقل من الواعدة إلى الناشئة ثم إلى المتطورة، لما لذلك من أثر كبير على سمعة اقتصادها، الأمر الذي يسمح بسهولة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، وزيادة الاستثمار الخارجي، ولكن لم تستطع كلٌ من قطر والإمارات العربية، أن تصل إلى فئة الأسواق الناشئة، وذلك بحسب مجموعة مؤشرات مورغان ستانلي، حيث حافظت كل منهما على وجودها ضمن منظومة الأسواق الواعدة، التي تعرف بأنها الأسواق التي تحتوي على مجموعة من الفرص الاستثمارية الواعدة مع وجود بعض التحفظات على قدرة إقامة استثمار بسهولة وبدون تعقيدات.من المفرح على قلوبنا جميعاً أن يتوقع العالم أن تكون السعودية أفضل سوق ناشئ على مستواه، إذ خرجنا من الثوب الواعد إلى الأكثر انفتاحاً وتطوراً وهو الناشئ، حيث سهولة الاستثمار، وتدفق رؤوس الأموال، وإتاحة الفرص، وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار.لا أعتقد أن التصادم يؤدي إلى نتيجة حتمية، لاسيما في الأسواق التجارية، وفي مجالات الاستثمار تحديداً تتطلب سرعة بديهة، وتسهيلات من قبل الجهات ذات العلاقة.فالسوق الناشئ، لا يتطلب إلا سرعة التعاون، واعتبار التجارة مهنة عالمية ليست مقيدة بأطر وتعقيدات، على الرغم من أننا ما زلنا نعاني من تعقيدات عدة، إلا أننا ضمن دائرة الأسواق الناشئة، التي تزحف وراء التقدم والتطور الاقتصادي. ربما تذكرت وقائع عدة وأنا على مشارف خروجنا من السوق الواعد إلى الناشئة، فأتمنى أن تجد تلك الوقائع صدى لها في كل الأروقة وحتى الأزقة، لكي نتفاعل معها ونبدي لها كل اهتمام بها، فمنذ فترة بسيطة، تابعت خبرا إعلاميا، تناقلته الصحف ونشرات الإخبار، عن جملة تسهيلات أصدرتها وزارة التجارة والصناعة، بشأن مرونة الاستثمار، والانفتاح على الاستثمارات الأخرى، وإزاحة العديد من المعوقات، بيد أنني تابعت من فترة ليست بسيطة، مقالا صحفيا، بعنوان «هموم سيدات الأعمال السعوديات،،، وهجرة أموالهن إلى الخارج»، لا يفوتنا هنا جملة التناقضات العشوائية التي تتبعثر أينما اتجهنا، فهل يعقل أن نستوعب المرونة والصعوبة في آن واحد؟لا أعتقد أن التصادم يؤدي إلى نتيجة حتمية، لاسيما في الأسواق التجارية، وفي مجالات الاستثمار تحديدا تتطلب سرعة بديهة، وتسهيلات من قبل الجهات ذات العلاقة، لنكون على حق سوق ناشئ، فلم يتوقع لنا تلك التوقعات إلا خبراء عالميون، حيث قالوا: إن المنشآت الصغيرة وإعادة رسم واقعها من خلال التركيز على تنمية القدرات، وفتح باب التدفق الاستثماري، ومحافظة المملكة على اقتصادها في وقت العالم يعاني من أزمة طاحنة، رسم خريطة اقتصادية آمنة، إلا أن المخاوف تبقى من «الضغوط»، أقصد سلسة الاختناقات التي قد تعرقل سير الاستثمار الداخلي!