نحن والإعلام الاقتصادي
في منتدى إعلامي خليجي اقتصادي، نظمته غرفة الشرقية أخيرا، جمع أبرز القيادات الإعلامية على مستوى الخليج العربي، لوحظ التركيز على مشاركة الإعلام الاقتصادي في صناعة الحدث وصياغته، لاسيما أنها باتت ضرورة لموقف أكثر التزاما إزاء المستقبل، بحسب المتحدثين، كما شد العديد منهم أزرهم في البوح عن الصعوبات والتحديات في الإعلام الاقتصادي، ليكون أكثر حرفية ومهنية.محاور عدة وضعت تحت مجهر التشريح، وراحت تأخذ تحليلات عدة إلى أن تم التوصل لأهمية النضوج في الإعلام الاقتصادي، وتعزيز المهنية في الإعلام الاقتصادي الخليجي، ليُكسبه المزيد من الثقة والمصداقية، وذلك من خلال التأهيل، بما في ذلك إيجاد أقسام خاصة في الإعلام الاقتصادي في كليات ومعاهد الإعلام في المنطقة، وتطوير البنية التشريعية والقانونية للشفافية والإفصاح، ما سيعزز الثقة المتبادلة بين قطاع الإعمال، ووسائل الإعلام المختلفة.لا أريد إشراكنا أو وجودنا كمتحدثات، وإنما إبراز دور سيدة الأعمال وإيضاح كل ما يتعلق بها سواء جوانب ايجابية أو حتى سلبية من حيث المشكلات، التحديات، الإنجازات.خرج المتحدثون برؤية أزاحت الضبابية التي تحيط الإعلام الاقتصادي، لإيصال المعلومات، ولكن أين دور المرأة في الإعلام الاقتصادي؟؟ لم أجد ثغرة، أو بصيص أمل للإجابة عن سؤالي، وهو ذاته سؤال مجتمع سيدات الأعمال أو المهتمات في هذا الشأن.لم يسدل الستار عن المنتدى إلا بالعديد من المقترحات، إلا أن الستار بقي عالقا على جانب أهمية إشراك المرأة في الإعلام الاقتصادي، لإيصال صورة المرأة السعودية خاصة والخليجية عامة، والجهود التي تبذلها والمراحل التي وصلت إليها، للعالم أجمع، فيكفي أن نسمع كلمة «معقول في سعوديات سيدات أعمال.....»، وغيرها الكثير الكثير من عبارات التعجب وربما الاستخفاف أحيانا.لا أريد إشراكنا أو وجودنا كمتحدثات، وإنما إبراز دور سيدة الأعمال وإيضاح كل ما يتعلق بها سواء جوانب ايجابية أو حتى سلبية من حيث المشكلات، التحديات، الانجازات، فالإعلام الاقتصادي ما زالت المرأة مغيبة عنه تماما، من حيث المشاركة وإيضاح الصورة الضبابية التي لطالما تستفز أية امرأة سعودية تمكنت من تجاوز التحديات، فالمعروفات عالميا لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، على الرغم أن السعوديات حقّقن قفزات سريعة في عالم المال والأعمال، وتمكنّ من إدارة أعمالهنّ، بجودة واحترافية عالية، وتعمّقن في مجالات الاستثمار، إلى أن وصلن إلى مكانة عالية في الجانب الاقتصادي، وكان أداؤهن فعالا، انعكس على نمو الاقتصاد الوطني، إلا أن الإعلام الاقتصادي، أجهض جملة من حقوقهنّ، لعدم توافر الجاهزية التامة للتحدث عنها واعتبارها رمزاً من رموز القوة الاقتصادية، ذات التأثير على الاقتصاد الوطني، الذي لابد أن يسعى الإعلام الاقتصادي إلى خلق علاقة تكاملية فيما بينهما!