عبدالرحمن الربيعة

الاعتداد بالنفس مع الغرور

إن طموح الانسان للتميز والتفوق أمر طبيعي وهو جانب إيجابي من الجميل الأخذ به لتحقيق النجاح لأي شخص (ذكر أو انثى) سواء في دراسته أو عمله أو أسرته ، حيث ان الطموح والرغبة بالتفوق تساعد الشخص على ابراز قدراته وامكانياته التي وهبها الله له والتي تختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الحياة وحالة المجتمع والظروف المحيطة .أود ان أتوقف هنا على الجانب الأدبي والاعلامي في الرغبة بالتفوق والتميز في هذا المجال المهني الذي يمارسه العديد من الأشخاص المحترمين في مجال عملهم بما يطرحونه وما يقدمونه من كتابات أدبية ومقالات اعلامية تلامس حس المجتمع وتتماشى مع المفاهيم الفكرية للمحيط  الذي نعيش فيه وتتوافق مع مشاعر الناس الذين نتعامل معهم ،،،، وقد اوجد هذا الطرح الواقعي للكثير من الاعلاميين المحترمين بروزا وقبولا ، كبيرا لدى الناس بالاضافة إلى التقدير والاحترام وهذا جاء بطبيعة الحال من تميزهم ونجاحهم الفكري والمهني في عملهم الاعلامي ، إلا اننا نشاهد بعض الأشخاص من الأدباء والاعلاميين (ذكر أو أنثى) من يرى في نفسه انه سابق لزمانه وذو فكر عبقري لا يصل إليه احد وهو الشخص المتنور والمطلع دون غيره ، مما أوصله إلى كثرة الاعتداد بالنفس والغرور والتي هي مقتل الانسان والنقطة التي يتلاشى فيها من القبول والاعجاب لدى المجتمع ، لأنه يرى نفسه فوق الآخرين وأن المحيط الذي يعيش فيه أدنى منه علماً وتنوراً كما أن أغلب طروحات مثل هؤلاء الأشخاص تتصف بالاثارة والرغبة بالمخالفة للبروز كما قال المثل (خالف تعرف)  .أود ان أتوقف هنا على الجانب الأدبي والاعلامي في الرغبة بالتفوق والتميز في هذا المجال المهني الذي يمارسه العديد من الأشخاص المحترمين في مجال عملهم بما يطرحونه وما يقدمونه من كتابات أدبية ومقالات اعلامية تلامس حس المجتمع وتتماشى مع المفاهيم الفكرية للمحيط  الذي نعيش فيه وتتوافق مع مشاعر الناس الذين نتعامل معهم.ان التميز المهني والنجاح في الجانب الأدبي والاعلامي يقتضي ملامسة حاجة الناس والتمشي مع واقع المجتمع ومعالجة متطلباته سواء الفكرية أو المعيشية أوالانسانية ،،، أما الذهاب بعيداً للخروج عن المألوف والطرح المتطرف للأفكار الشخصية البحتة التي لا تتوافق مع المفاهيم  والقناعات العامة للشعب فهذا أمر ليس بطوليا ولا متميزا بل هو خلل وتباين فكري ومجتمعي لا يصب في مصلحة الوطن .. وإلى الأمام يا بلادي .