التنسيق لتنفيذ المشاريع الخدمية بكفاءة عالية
أؤكد على أن التنسيق ركن أساسي مهم في إدارة المشاريع الربحية وغير الربحية، ويعتبر العنصر الأهم في علم الإدارة لأننا عندما نخطط لمشروع وننظمة وندير عناصره البشرية وغير البشرية ونتحكم في النتائج لابد أن ننسق بين هذه العناصر لنحصل على نتائج عالية بأقل التكاليف. التنسيق بين المشاريع في مجال الخدمات مثل إنشاء وتشييد الطرق والخدمات الهاتفية والماء والصرف الصحي (المجاري) مهمة، ويجب ان تلقى اذان صاغية لما له من أثر ايجابي ملموس في كفاءتها والمحافظة على المال العام الذي هو لخدمة الجميع، لكننا للاسف نرى شوارعنا تشيد ثم تأتي شركات الاتصالات والصرف الصحي ومصلحة المياه وغيرها لتحفر الشوارع وكأنها تنتقم منا. العشوائية وعدم التنسيق بين مشاريع الخدمات وغيرها سلوك غير حضاري وهدر للمال العام وسوء ادارة للموارد المالية والبشرية وعبث غير مبرر. التنسيق بين الجهات التي تخطط للمشاريع والجهات التي تنفذها مفقود مما يكلف الدولة مليارات الريالات سنوياً.ولا بد ان اشير إلى فوائد التنسيق بين الجهات التي تنفذ المشاريع الخدمية المختلفة لخفض التكاليف. ومن فوائد التنسيق الإداري خفض التكاليف والاستخدام الأمثل للمورد البشري والمالي والوقت ولا بد ان اشير إلى فوائد التنسيق بين الجهات التي تنفذ المشاريع الخدمية المختلفة لخفض التكاليف. ومن فوائد التنسيق الإداري خفض التكاليف والاستخدام الأمثل للمورد البشري والمالي والوقت ، ناهيك عن التخلص من الازدواجية وتحديد المسؤوليات بوضوح ودقة وتحسين مستوى جودة الخدمات واختصار الإجراءات التنفيذية، وتكامل الجهود نحو تحقيق الأهداف المشتركة بما يخدم المصلحة العامة للوطن والمواطن بكفاءة انتاجية عالية، خاصة أن الموارد المالية المتاحة للمملكة تعتمد على المصدر النفطي الذي سيؤول للنضوب في يوم ما. ويجب ان تكون حياتنا منظمة ومنسقة ومنسجمة مع واقعنا الاقتصادي الذي تحكمه التذبذبات الاقتصادية العالمية فقد شهدنا تراجع المشاريع والنمو في منتصف الثمانينات من القرن الماضي عندما تراجع الطلب على النفط وهوت أسعاره بقوة وبالتالي تراجع الدعم المالي الحكومي لمشاريع كبيرة وكثيرة. إن عدم التنسيق بين مشاريع الخدمات المقدمة من الحكومة والقطاعات شبه الحكومية وغيرها يكلفنا الكثير من الموارد المختلفة ويشجع على اتساع رقعة الفساد وبالتالي تنخفض جودة المشاريع والكفاءة الانتاجية للمملكة. والحقيقة أن التنسيق بين الجهات المنفذة للمشاريع أسلوب حياة وحضاري يشير إلى وعي أي أمة ونضجها بينما الفوضى دليل على الفساد وعدم النضج الاستراتيجي. ومن المؤكد أننا لا نعيش بعيداً عن العالم الذي يرى تصرفاتنا وفساد مؤسساتنا الحكومية والخاصة في هذه القرية الاقتصادية التي تراقبها وتقيمها هيئات دولية لا تعرف المجاملة والمحاباة. ومن الاهمية أن يكون تنفيذ مشاريع الخدمات في المملكة من خلال نافذة موحدة ليكون باستطاعة جميع الجهات المعنية التنسيق والتكامل فيما بينها وبالتالي تنخفض تكاليف هذه المشاريع وتزيد جودتها. الفوضى في تنفيذ المشاريع الخدمية الحكومية وغير الحكومية تكلفة اقتصادية تسهم في الفساد والسمعة السيئة للبلاد، لذلك يجب علينا العمل بإخلاص والحرص على استثمار مواردنا المالية بالشكل الصحيح. جامعة الملك فهد للبترول والمعادن