فاجعة السكن (1)
عندما بادر وأعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي الدكتور محمد الجاسر، أن ثلاثة ملايين أسرة سعودية تمثل 60 بالمائة من السعوديين لا تمتلك منازل، وضعنا قيد البحث والتفكير لإيجاد حلول واقعية.لم نكتف بهذه الحقيقة عن أزمة السكن، حيث تبين أيضا أن 26 بالمائة من السعوديين يسكنون بيوتا شعبية، و35 بالمائة مستأجرون، نضع الحقائق التي تتضمن أرقاما، بين أيدينا لنرى أن هناك معضلة حقيقية، تتطلب إيجاد متنفس لها، فهل يعقل أن نغفل عن مشكلة كهذه؟هناك حيثيات عدة، في استحداث مساكن لمن يحتاج إليها، فقبل نحو شهر تم افتتاح مشروع في مدينة الاحساء لمساكن ميسرة : أي قروض سنوية، فسداد القرض لا يتجاوز ألف ريال شهريا،الاستقرار العائلي أهم عناصر التنمية الاجتماعية، وعادة يقول الخبراء : إن الوظيفة والسكن دافع أساس لحياة مستقرة، علمنا بأننا من الدول ذات التكاثر السكاني السريع.وقيمة تلك المساكن بسيطة، لأن الفكرة قامت على هدف وهو «حل أزمة السكن» فوزارة الإسكان لن تستطيع بمفردها السيطرة على المشكلة التي تنامت خلال السنوات الماضية، إلا بالشراكة مع بعض الجهات الحكومية وشركات التطوير العقاري، فلا يعني ارتداء «الخوذة» سرعة حل المشكلة، والتأهب لمعالجتها وقتيا. نريد تهيئة أدمغتنا، للنظر في المشكلة دون التحدث عنها مطولا، لذا لابد من توفير الأراضي الجاهزة للتطوير والبدء في تنفيذ المشاريع الإسكانية، بتكاثف الجهود وتضافرها، ولا يمكن أن نقفز عن أهمية الرهن العقاري، فتفعيل أنظمته قد يسهم - إلى حد كبير - في حل الأزمة الإسكانية في المملكة لوجود منافسة كبيرة بين شركات التمويل والمصارف داخل السعودية، وهو ما سينعكس على خفض قيمة الفائدة من التمويل العقاري الخاص بالرهن. حلول عدة إلا أننا قيد البحث والتفكير، وليس التنفيذ.كما أن لتطوير أنظمة البناء الأسرع والأقل تكلفة والأكثر تقنية دورا في تسريع عجلة حلول الأزمة. نحن لا نملك عصا سحرية، وإنما نمتلك قدرات ومهارات لطرح ما يمكن، وبالتالي القرار لأصحاب القرار، إلا أنني أود الإشارة إلى أن الاستقرار العائلي أهم عناصر التنمية الاجتماعية، وعادة يقول الخبراء : إن الوظيفة والسكن دافع أساس لحياة مستقرة. علمنا بأننا من الدول ذات التكاثر السكاني السريع؛ الكشف عن الحقائق لا يعني رصد مشكلة، وإنما رصد واقع فعلي، يتطلب حلولا من قبل ذات الشأن، فنحن نعول على أصحاب القرار، النظر في تلك المشكلة التي شهدت تفاقما في الأعوام الأخيرة. كما أن لتحسين مستوى المباني أهمية كبرى، فنسبة العائلات التي تسكن مساكن شعبية، فاقت التوقعات حسب الدراسة التي أجراها مركز الدراسات السكانية في جامعة الملك سعود.. أين نحن من التغيير والتطوير في أزمة السكن؟