سواليف
يبدو أننا سنطالب بتدخل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان ومعها كل الجمعيات الدولية المعنية بالطفولة وحقوق الأطفال لإنقاذ أطفال المملكة الذين يتعرضون للعنف والإيذاء بعد أن تكررت المشاهد والقصص الحزينة المؤلمة التي تهز مجتمعنا بين الحين والآخر. اسمحوا لي بهذه المطالبة والاستنجاد بتلك المنظمات وتجاهل جمعيات حقوق الإنسان السعودية ، فما يحدث هنا يتجاوز حدود العقل والمنطق وطبيعة الأبوة والرحمة التي أنزلها الله على قلوب الوالدين. كما أن الحكم الأخير الذي اكتفى بإلزام والد قتل ابنه بالدية بدلاً من القصاص ، قد هزّ مشاعري وأرعبني رغم أن لا علاقة لي بذلك الطفل إلا لكونه إنساناً خلقه الله ليستمتع بحياته وبراءة طفولته. ثم كيف يمكن لمن يحمل في قلبه ذرة واحدة من الرحمة والإنسانية أن يقبل ما تعرض له طفل جدة « راكان « من تعذيب على يد والده ووالدته سواء بضربه بأدوات متنوعة أو سكب الماء الحار على جسده أو إبقائه لينام ويمكث في دورة المياه لساعات طويلة . من الواضح بأن حالات العنف على الأطفال والنساء بدأت تتزايد بشكل مخيف وأصبحنا أمام خيارين إما وضع قوانين وعقوبات مشددة وغير قابلة للطعن ضد من يثبت عليه ارتكاب جرائم العنف ضد النساء والأطفال وهذا هو المطلوب ، أو لا تنزعجوا إن أشار بعضنا لتلك المنظمات.. ولكم تحياتي.