البطالة في سطور
لم تكن إحصاءات البطالة التي صدرت أخيرا، والتي تشير إلى انخفاض نسبة 12 بالمائة بمعدلاتها، دليلا على انتعاش سوق العمل بأيد محلية وكفاءات وطنية، فلم أر أن فرص العمل المتاحة ربما تقلل من معدلاتها، بقدر ما يمكن أن ينجزه الأفراد خلال عملهم في المؤسسات.البطالة لا يمكن حلها بـ «الحشو الوظيفي»، فلا بد من وضع الفرد المناسب في المكان المناسب، فالحشو قد يؤدي إلى «التخمة»، وهذا ما لا يمكن أن نسمح به، فكل ما يمكن أن يقلل من معدلات البطالة، مقترحات سهلة، ويمكن أن تتوفر بسهولة، فمن خلال طرح برامج ذات أهمية وقدرة على تمكين المتدربين، يمكن أن نبدأ بفك لغز البطالة، التي تناقضت أرقامها في الإحصاءات الأخيرة، فلم يظهر أن هناك تناسبا ما بين معدلات القوى العاملة ونسب البطالة، فالتضارب يبدو «شائكا». أعلى نسبة بطالة بين حملة البكالوريوس، وهذا ما لم نجد له مبررا، وربما يكون هناك مبرر واحد هو أن التخصصات الجامعية لا تلبي احتياج سوق العملالبطالة يمكن أن نقتلع جذورها بمفاتيح بسيطة، لا تتطلب جلب أدوات ومعدات لبدء عملية الاقتلاع من الخارج، وإنما بأدوات وعقول محلية، كثيرا ما نعّت عبر تلك الزاوية بأهمية معرفة احتياج سوق العمل، والتشبث بالنظرة المستقبلية، لانخفاض معدلات البطالة «فعلا»، وليس «وهما».فما لوحظ أن أعلى نسبة بطالة بين حملة البكالوريوس، وهذا ما لم نجد له مبررا، وربما يكون هناك مبرر واحد هو أن التخصصات الجامعية لا تلبي احتياج سوق العمل، وهذا ما لم نتحدث عنه، لأن الحديث هنا «عقيم»، والعقم يبدو «مطلقاً».لم يسعني أن اقتضب سطورا بسيطة تكشف واقع البطالة الفعلية، فهناك ما يدور في عقلي حول آليات التخلص منها، فعندما قامت مؤسسة الخليج للاستثمار بعمل دراسة عن البطالة الخليجية، لوحظ أن معدل البطالة بلغ 10.5 بالمائة في المملكة العربية السعودية، و14 بالمائة في الإمارات، و8 بالمائة في سلطنة عمان والبحرين، ووصلت النسبة إلى 6 بالمائة في الكويت، وحوالي 3 بالمائة في قطر، وبرغم ارتفاع تلك النسب إلا أن المشكلة الأكثر خطورة هي انتشار البطالة بين الفئات العمرية التي تتراوح بين 19-25 عاما إذ تبلغ معدلات البطالة بينهم حوالي 30 بالمائة في المملكة العربية السعودية، 28 بالمائة في البحرين، 23 بالمائة في سلطنة عمان، و24 بالمائة في الإمارات، و12 بالمائة في الكويت.