النصر استعاد ذاكرته ..!!
كأن بحة رمزكم عادت .. وكأن لغة أسطورتكم سادت .. وكأن أفراحكم هلت وصالت .. وكأن أصفركم حدد الموعد ونتائجه جالت ..!! لم تعد شمسكم تتوارى .. ولا عزمكم يتراخى .. ولكن ..!! التاريخ يؤكد أن النصر بمن حضر .. وأن المنصات هي من تروي ظمأه .. وتسد جوعه .. لا فوز عابرا هنا أو هناك يوقفه عن زحفه .. أو يكون منتهى طموحه .. وكانت فرقته الصفراء بقيادة الجوهرة السمراء .. تنثر الفن في المستطيل الأخضر .. وترسم الفرحة لجولات وجولات .. وكان الفرح في عهدهم قاعدة والحزن استثناء ..!! لا يمكن أن تغطى الشمس بغربال .. هكذا ترتسم صورة النصر الحاضرة .. فلم تعد صحوتهم سحابة صيف .. ولا فوزهم بيضة ديك .. ولا فرحتهم في انتصار عابر بطولة .. ولا خسارتهم نهاية .. فقد جاء كارينيو بالكتاب القديم الذي نساه كل النصراويين .. فتح لهم فصل ماجد في تعريف الفوز .. ومنهج محيسن في الإصرار والعزيمة رغم صغر السن .. ونبش في منهج الرمز الراحل الذي كان يردد " خطوة للخلف وعشر للإمام " .. ففتح للاعبيه وإدارييه آفاق النصر في خضم المنافسات ..!! كل ما فعله كارينيو .. أنه أعاد الذاكرة للنصر .. تلك الذاكرة المفقودة التي استمرت لسنوات عجاف .. وما قدمه هذا الأغواني مع فارس نجد ما هو إلا بعض من الزمن الجميل .. فهناك فصول قديمة في كتاب النصر مازال مدربه يقرأ فيها بشكل معمق حتى يعيد شرحها من جديد في قاعة ماجد عبدالله ومختبر يوسف خميس وفصل محيسن الجمعان .. وأكاديمية الدكتور خالد التركي ..!!نعم .. تغيرت لغة الخطاب في النصر .. فسار على رصيف الانتصارات ..ورسى مركبه في ميناء الترقب للعودة للانجازات .. لكن شراعه مال نوعا ما بعد الفوز على الأزرق فهناك من يرغب العوم في بركة الفوضى التي كلفت الأصفر أثمانا باهظة لسنوات طويلة ..!! في نصر كارينيو جزء من ملامح النصر الجميل .. وهذا الجزء يكبر ويكبر .. بل بالإمكان إعادة الرواية الصفراء من جديد .. شريطة أن يحاضر دكتور النصر الجديد كارينيو في قاعة تتسم بالهدوء .. لا يشوبها صراخ هنا وتصريح هناك .. هو باختصار يجيد الشرح وإيصال الفكرة للاعبيه في أجواء صامتة ..!! نعم .. تغيرت لغة الخطاب في النصر .. فسار على رصيف الانتصارات ..ورسى مركبه في ميناء الترقب للعودة للانجازات .. لكن شراعه مال نوعا ما بعد الفوز على الأزرق فهناك من يرغب العوم في بركة الفوضى التي كلفت الأصفر أثمانا باهظة لسنوات طويلة ..!! النصر يحلو عليه ثوب الألقاب والبطولات والإنجازات .. فهو ناد تخرج من بين أسواره نجوم وأساطير .. وهتفت لأجله مئات الألوف من الجماهير .. وتخطت شهرته وشعبية حدود بلده .. والمنطق يقول " كفى" ما تجرعه هذا العملاق من مأساة وآسى وحزن وألم لأكثر من عشر سنوات .. والمنطق يقول إنه النادي الوحيد ربما عالميا الذي كلما ابتعد عن المنصات زادت شعبيته وتعلق به الصغار قبل الكبار .. لكن الحق أيضا لا بد أن يقال في هذا المقام .. ان أبناء الدار وخلافاتهم المستمرة هي ما جعلته حملا وديعا لسنوات طويلة .. !! ارحموا نصركم .. واعطفوا على جماهيركم .. ودعوا خلافاتكم .. واعطوا النصر حقه .. فقد هبت الفرصة من جديد .. وعاد اللحن المجيد .. وعزف أصفركم قيثارة نجومكم ورمزكم في الزمن الجميل ..!! نعم .. للنصر حضور أخاذ .. وهذا لا ينكره حتى الخصوم .. وللنصر جمهور كبير .. وهذا يبصم عليه الكثير .. وللنصر جاذبية حتى وهو في أسوأ حالاته ومواقفه .. وللنصر عنوان شامخ اسمه ماجد عبدالله .. وكفى ..!!