شعاع الدحيلان

القمة واتفاق الاستثمار

لم تخل أهمية الاستثمار وبدء زيادة فرصه، من القمة العربية التنموية المنعقدة في الرياض، فما أدراك ما الاستثمار؟ فنحن اليوم نعيش في عصر يتطلب انفتاحا اقتصاديا مصاحبا لبيئة صحية بعيدة عن العقبات، لأسباب تتعلق بسياسات الدول، والتخلص من ويلات الحروب والثورات، ولكي يتسنى للعالم العربي الظهور بمظهر اقتصادي جديد، لأن أساس الدول اقتصادها!في ثنايا القمة العربية التنموية، رأيت مشهدا اقتصاديا واضحا، يدعو إلى سرعة البت في القضايا التنموية لكل دولة، على حدة، كي تجتمع الدول جميعها وتوحد رايتها، لتنضوي تحت لواء مضاعفة نسبة المؤسسات والشركات المشتركة، بهدف محاربة الفقر والبطالة والمرض، تلك الظواهر التي بدأت تنهش في الدول، تتطلب إعلان حرب عليها، وبالتالي أصبح الاستثمار والتغلب على التحديات من أبرز الحلول الناجعة، ذات التأثير على أوضاع الدول. لولا قوة وأهمية الاستثمارات لما كان هناك اتفاق بين زعماء الدول العربية على التوصل إلى إقرار الاتفاق العربي الموحد للاستثمار مع أهمية تفعيل القرارات بجدية.فعندما دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى زيادة رؤوس أموال المؤسسات والشركات العربية المشتركة، بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة، أعلن استعداد المملكة للمبادرة برفع حصتها، ما هو إلا دلالة ومؤشرات على أهمية التبادل التجاري، ودعم القطاع الخاص بكافة مؤسساته وإزالة العقبات التي تعترضه، لتوفير عوامل جذب الاستثمار، فلولا قوة وأهمية الاستثمارات لما كان هناك اتفاق بين زعماء الدول العربية على التوصل إلى إقرار الاتفاق العربي الموحد للاستثمار مع أهمية تفعيل القرارات بجدية.فالبذرة أو النواة الأولى له، لا تبدأ إلا بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تشغل مكانة مهمة في الانطلاقة الأولى لأية استثمارات، فدعم تلك المشاريع يبدأ من قوة المشروع نفسه، وصولا إلى أداء فعال متمكن من مجابهة العوامل التي تعتريه، فعندما أقر الزعماء أهمية تفعيل قرارات كانت قد صدرت وقرارات قادمة، استعدادا لإقامة منطقة التجارة العربية، وترحيبا بالاتحاد الجمركي العربي بحلول عام 2015، إيمانا منهم جميعا بأن القوة الاقتصادية العظمى، هي محرك رئيس لأمن واستقرار الدول، وأساس متين يقوم عليه اقتصاد أية دولة، ومنه تنعم كافة القطاعات بالديمومة.فلو تعمقنا في قرارات القمة العربية التنموية، لوجدنا أن القضايا التنموية الملحة، أبرز ما يمكن معالجته وسرعة البت فيها كي يتحتم على الجميع تفعيل الاستثمار للحصول على تنمية اقتصادية شاملة، وأكرر أهمية الاستثمار إن كان ذا حكم صغير أو كبير، فهو يغذي عصب اقتصاد الدولة، ويحرك مسارات السوق وتصبح الدولة ذات مكانة بارزة على خريطة العالم، وذات نفوذ وقوة مستمدة من أدائها الاقتصادي، وعقولها البشرية المدربة.