خالد بن محمد الشنيبر

بطالة المرأة السعودية

كشف تقرير رسمي لمصلحة الإحصاءات العامة أن معدل البطالة في المملكة وصل إلى 12.1 بالمائة في العام الماضي، وأن معدل بطالة السعوديين الذكور من 15 سنة فأكثر بلغ 6.1 بالمائة و 35.7 بالمائة للإناث، وكشف التقرير ان الحاصلات على شهادة البكالوريوس يمثلن أعلى نسبة من بين العاطلات عن العمل.حيث بلغت 73.3 بالمائة، تليهن الحاصلات على الثانوية العامة بنسبة 16.6 بالمائة. قضية ارتفاع معدلات البطالة للمرأة السعودية مقارنة بالذكور إحدى أهم القضايا التي تم تسليط الضوء عليها خلال السنوات الماضية، والسبب الرئيس لارتفاعها التدريجي الملحوظ خلال السنوات الماضية يكمن في عدم الاهتمام بالطاقة النسائية منذ سنوات عديدة، وفي الوقت الحالي بدأنا تحمل نتائج عدم الاهتمام بتلك الطاقة النسائية التي تراكمت وليس من السهل فك عقدتها، ولا ننكر أن هيكلة سوق العمل الحالية تعكس حقيقة ان الحصة الأكبر من الوظائف التي تتوافر في سوق العمل مخصصة للذكور لشغرها بغض النظر عن جنسياتهم، وهذا ما استدعى العديد من الخبراء والاقتصاديين مطالبتهم باعادة هيكلة سوق العمل سواء من ناحية ضوابط عمل المرأة أو حتى مخرجات التعليم التي يحتاجها السوق لتوسيع القاعدة الوظيفية فيه للمرأة العاملة خلال السنوات المقبلة حتى يستوعب فرص عمل حقيقية لتلكحسب إحدى الدراسات التي أجريت مؤخرا على سوق العمل في المنطقة الشرقية بينت ان عدد الموظفين في المنطقة سيرتفع الى 1.8 مليون موظف مع نهاية عام 2018م نتيجة لعدة مقومات اقتصادية ومعدل نمو السكان في المنطقة.  الفئة تدريجيا ويتم خفض معدلات البطالة للمرأة السعودية. واقع عمل ومستقبل المرأة السعودية بين رؤيتين متباينتين، في كل منهما آراء متضادة، أحدهم رفض نزول المرأة للعمل بحجة ان معظم الوظائف المتوافرة حاليا في سوق العمل لا تتناسب مع طبيعتهن ولعدم وجود بيئة مناسبة لهن والآخر من المؤيدين لعمل المرأة لكن بضوابط وقيود. رغم محدودية فرص العمل لتلك الفئة في تركيبة سوق العمل الحالي إلا انهم مازالن يواجهن تحديات ( منا وفينا ) بسبب تعقيدات غير مبررة، فالعديد من المؤهلات للعمل أصبن بالاحباط من تعقيدات أصحاب العمل خصوصا أصحاب العمل في القطاع الخاص، واذا كان صاحب العمل في القطاع الخاص يرى نفسه شريكا في التنمية، فعليه المساهمة في الجزء الأكبر من تلك القضية واستحداث وظائف نسائية أو حتى تأنيث بعض الوظائف الحالية.  حسب إحدى الدراسات التي أجريت مؤخرا على سوق العمل في المنطقة الشرقية بينت ان عدد الموظفين في المنطقة سيرتفع الى 1.8 مليون موظف مع نهاية عام 2018م نتيجة لعدة مقومات اقتصادية ومعدل نمو السكان في المنطقة، والتفاعل الجاد من أصحاب العمل باستحداث وظائف نسائية واعادة هيكلة منشآتهم لاستيعاب جزء من الكوادر النسائية في القطاعات الخاصة مطلب أساس بما انهم شركاء في التنمية حتى يتم فك عقدة ارتفاع معدلات البطالة للمرأة العاملة، فتلك الفترة من وجهة نظر شخصية كافية لأصحاب العمل للمساهمة في تأهيل المرأة وتدريبها حتى يتم المساهمة في تخفيض معدلات البطالة في المنطقة بما انها من أهم المناطق الاقتصادية في السعودية.المرحلة الحالية يمكن تسميتها مرحلة (التهيئة) لسوق العمل قبل انتقاله لمرحلة تختلف عما هو متعارف عليه في الوقت الراهن بعد اقرار العديد من البرامج التي تتعلق باعادة هيكلة سوق العمل، وأطراف معادلة سوق العمل مسؤولون مسؤولية تامة عن دعم تلك المرحلة وإلا ستزداد معدلات البطالة للمرأة العاملة.