شعاع الدحيلان

الشرقية والقوى العاملة

للقوى العاملة أهمية، أهمية واسعة لا يستهان بها، فعندما تكون المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة على مستوى مناطق المملكة في عدد القوى العاملة، وتسجل 1.8 مليون فرد، فهذا مؤشر على نمو قطاعات عدة، ما يرفع مستوى فعالية وكفاءة الأنشطة الفنية في قطاع الإنتاج والخدمات، وتوفير بدائل وأساليب لحل المشكلات الاقتصادية تكفل الحد من حدوثها في المستقبل. للقوى العاملة دور رئيس، وعندما يكون ترتيبنا الثالث بين المناطق، لابد من تخطيط استراتيجي للقوى العاملة، ووضع معايير مناسبة لسوق العمل، فجميع البحوث والدراسات الحديثة، أكدت أهمية الموارد البشرية كونها الدعامة الحقيقية التي تستند إليها المنظمات والمؤسسات، لتطوير واقعها الإنتاجي والإداري، ومفهوم إدارة الموارد البشرية اتسع خلال السنوات الماضية، ليشمل أنشطة رئيسة متعددة يأتي في مقدمتها تحليل وتوصيف الوظائف،القوى العاملة، قوة استثمارية عظمى، ذات قدرة على اقتلاع جذور المشكلات الاقتصادية، وتنشيط بيئة الاستثمار التجاري، وإتاحة فرص عمل في مجالات متنوعة، نتمكن بها من الوصول إلى الأعلى.وجذب واستقطاب الموارد، كل ذلك من أجل تحسين مستوى القوى العاملة، وللتخطيط الاستراتيجي أيضا أبعاد، تكمن في توفير القوى العاملة ذات الكفاءة والمسؤولية التي تمكنها من النهوض بأعباء العمل وتحقيق الأهداف والاستخدام الأمثل للإمكانات المادية والفرص الاستثمارية المتاحة، وتحقيق التنمية بكل مكوناتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال استكمال متطلبات المجتمع، فالإدارة الحديثة تولي قضايا الموارد البشرية أهمية كبيرة تتعلق بجوانب التخطيط والتنمية لتأخذ صفة إستراتيجية تعزز دور الاقتصاد الوطني وازدهاره.كل ما ذكر يؤكد على وقائع، لابد من التشبث بها، وهي الحفاظ على نسبة القوى العاملة، التي تصدرت منطقة الرياض فيها المرتبة الأولى، ومكة المكرمة المرتبة الثانية، وكانت الشرقية قد احتلت المرتبة الثالثة، ما يؤكد على أن هناك بيئة مناسبة لتوظيف والتدريب، لأن أهمية القوى العاملة. يبدو لي أنها أهم من أية قوى متاحة، فمن خلالها نتوصل إلى الأداء الاقتصادي الفعال، وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة، لتعزيز نهج الإصلاح والتطوير الإداري داخل المؤسسات والشركات، فهناك ما يسمى «التخطيط الأمثل» للقوى العاملة، الذي نحن بحاجة إليه، وهي المعلومات والبيانات ودورهما في تحديد الاحتياجات المستقبلية من قوة العمل، ما يوفر لدينا قدرة على إنشاء خطة للقوى العاملة على مستوى المنشأة.ما أود إيضاحه أن القوى العاملة، قوة استثمارية عظمى، ذات قدرة على اقتلاع جذور المشكلات الاقتصادية، وتنشيط بيئة الاستثمار التجاري، وإتاحة فرص عمل في مجالات متنوعة، نتمكن بها من الوصول إلى الأعلى.