أنيسة الشريف مكي

من يصدق ؟!

المرأة في مجلس الشورى شريكة في13 لجنة تختص بأنظمة ورقابة أداء التعليم والصحة والخدمة والأسرة ومكافحة الفقر وشؤون الرياضة والسياسة ؛ من يصدق ؟؟!! فلو عدنا لخمسين عاماً مضت لرأينا وسمعنا العجب ؛ رفض تام لتعليم البنات ومواجهات قوية بين مؤيد ورافض . المؤيد  «تعليم البنات حلال» والرافض يحذر ويهدد بخطر محدق قادم بسبب تعليم البنات  «فتنة ؛ وسفور وفجور ، مصيبة عظيمة؛ وطامة كبرى»   مواجهات قوية بين قرار ديني حضاري صائب يتوجه لتعليم المرأة ؛  الجزء الأكبر المكمل للمجتمع ، وبين رفض شديد من بعض الفئات، وعلى رأسها الفئات المتشددة .

وصلت المرأة للمكان المناسب بفضل الله ثم بفضل جهود أصحاب القرارات الصائبة وبعد النظر؛ فقد كانت للدولة السعودية ـ رعاها الله ـ إستراتيجية حميدة في احتواء الرفض بتفهم الواقع الاجتماعي  وطبيعته  المحافظة للقيم الدينية والاجتماعية.الحمد لله وصلت المرأة للمكان المناسب بفضل الله ثم بفضل جهود أصحاب القرارات الصائبة وبعد النظر؛ فقد كانت للدولة السعودية ـ رعاها الله ـ إستراتيجية حميدة في احتواء الرفض بتفهم الواقع الاجتماعي  وطبيعته  المحافظة للقيم الدينية والاجتماعية وكان لتعيين مفتي المملكة حين ذاك  ـ فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن ناصر الرشيد – رحمه الله ـ على رأس جهاز التعليم الدور الأكبر في راحة المتوجس والخائف ؛ وفي نفس الوقت وبحكمة سارت في المسار الذي يفرضه حرصها وواجبها تجاه مواطنيها خاصة النساء برسم  خطة تنموية مدروسة متدرجة تتناسب ونمط  النمو في وطننا الحبيب  لاستثمار التعليم  وقيام نهضة كبرى شاملة ترتقي بالإنسان السعودي . الدرجة الأولى في سلم مجد المرأة السعودية كانت  في عهد الملك سعود ـ رحمه الله ـ الذي زرع النواة لتعليم البنات التي أنبتت بجهوده وجهود أشقائه الكرام وعلى رأسهم والدنا الحبيب أطال الله عمره أنبتت نباتاً حسناً ثمرته طفرة جبارة على مستوى التعليم في المملكة  .يوم الخميس 20من شهر ربيع الآخر من عام 1379هـ زُرعت النواة بصدور أمر ملكي للمغفور له جلالة الملك سعود رحمه الله ؛ جاء فيه « : فلقد صحت عزيمتنا على تنفيذ رغبة علماء الدين الحنيف في المملكة العربية السعودية في فتح مدارس لتعليم البنات العلوم الدينية من قرآن وعقائد وفقه وغير ذلك من العلوم التي تتمشى مع عقائدنا الدينية، كإدارة المنزل وتربية الأولاد وتأديبهم مما لا يخشى فيه في العاجل والآجل أي تأثير على معتقداتنا، وتكون هذه المدارس في منأى عن كل شبهة من المؤثرات التي تؤثر في النشء في أخلاقهم وصحة عقيدتهم وتقاليدهم .. «  وفي غرة صفر 1380هـ  تأسست الرئاسة العامة لتعليم البنات وكُلفت الأستاذة لطيفة الخطيب كأول مشرفة تربوية سعودية في 20/4/1380هـ بمنطقة مكة المكرمة والأستاذة فايزة بنت إبراهيم الدباغ أول مشرفة تربوية سعودية جامعية ؛ واليوم وبفضل رجل المهمات الكبار في تاريخ الأمة في عهده المبارك حفظه الله يصل بالنساء إلى ما وصلن إليه ؛ أطال الله عمر خادم الحرمين الشريفين وسدد الله خطاه.أبارك للمرشحات الثقة الملكية الكريمة ؛ أعانهن الله على حمل أمانتها وعلى صقل من تخلفهن .. المرأة السعودية بالأمس والمرأة السعودية اليوم من يصدق ؟!! .