حمد الدبيخي

مش بوزك‏

الكفاءة هي المقياس الحقيقي لمدى تقبل فكرة ان يشرف على تدريب منتخبنا المدرب الوطني فما كان مقبولا في فترات ماضية قد لا يكون مقبولا في الفترة الحالية والسبب أن الأدوات الحالية (اللاعبين) مختلفون كثيرا ليس من النواحي الفنية عن لاعبي الماضي بل فكريا . المادة (الفلوس) خربت النفوس فأصبح اللاعب المحترف صاحب العقود الكبيرة لا يقبل بان يشرف على تدريبه مدرب وطني لم تثق فيه حتى اندية الدرجة الاولى ! واعتقد بعيدا عن العاطفة فان الشارع الكروي غير متقبل الفكرة ليس تقليلا من المدرب الوطني بل بالظروف غير المهيأة لنجاحه فما زالت الثقة في قدرته خارج حسابات الفرق الاولى او المنتخب الاول .في دوري زين للمحترفين اعتقد حتى مساعد مدرب (لا) يوجد وطني وربما  نجد العدد يتجاوز اصابع اليد الواحدة في دوري  الدرجة الاولى  ومتى تهيأ البيئة الكروية لقيادة المدرب الوطني لمنتخبنا الاول فسأكون أول المؤيدين والفرحين بذلك وحتى يتم تهيئة تلك البيئة فانني ما زلت مصرا على عدم اعطاء مسئولية الإشراف على تدريب منتخبنا الاول مدربا وطنيا . أعلم بأن هناك من حصل على أعلى الشهادات التدريبية ولكن التدريب (بحاجة) إلى أكثر من ذلك وأهمها ثقة الشارع الكروي بالمدرب الوطني فاذا كان الشارع الكروي يمتلك الثقة بالمدرب الوطني لتدريب المنتخب فعليه ان يطالب مجالس ادارات انديتهم بالتعاقد مع المدربين الوطنيين . من المهم  (قبل) التفكير في الجهاز الفني المناسب ان نكون بمعرفة كاملة وشاملة باللاعبين ومن اي نوعية هم فالعملية تكافؤية ومتى تم التكافؤ حدث النجاح فالمدرب الذي يحقق مع فريقه بطولة الدوري مثلاً سنجده عاجزاً عن تحقيق البقاء لفريق  يصارع من أجل البقاء .اعتقد بان الشارع الكروي (لن) يقبل بذلك على فريقه ولكنه قد يقبلها على منتخب بلده وتلك المصيبة الكبرى وإذا ما كان للمدربين الوطنيين من مطالبات فعليهم حث الشارع الكروي بالتأثير في انديتهم واعطاء الثقة في المدرب الوطني . لم يوفق ريكارد بكل خبراته الكروية والتدريبية مع منتخبنا فكيف سيوفق مدرب وطني فالعلة ليست في المدرب وحده بل ان ادواته الحالية لن تساعده على النجاح واعتقد بان الثقة التي يجب ان تبنى في المدرب الوطني يجب ان لا تمر من خلال منتخبنا الاول في وضعه الحالي فهنا ستعدم الثقة .من المهم  (قبل) التفكير في الجهاز الفني المناسب ان نكون بمعرفة كاملة وشاملة باللاعبين ومن اي نوعية هم فالعملية تكافؤية ومتى تم التكافؤ حدث النجاح فالمدرب الذي يحقق مع فريقه بطولة الدوري مثلاً سنجده عاجزاً عن تحقيق البقاء لفريق  يصارع من أجل البقاء .يعني فيما لو تم جلب افضل مدرب في العالم في الوقت الحالي لفريق من فرق المؤخرة بالدوري فهل سيحقق له لقب البطولة ؟ اللاعبون هم من يجلبون البطولات وليس المدربين فنابولي الايطالي عندما جلب ماردونا حقق معه لقبا وبعد خروج ماردونا ما الذي حدث لنابولي الايطالي ؟كرة القدم اطراف مكملون لبعض ومتى تواجد اللاعبون الجيدون سوف يحققون مع مدرب مغمور الكثير والكثير والامثلة كثيرة والمدرب الناجح سيفشل بدون لاعبين ففي كرة القدم يظل اللاعب هو الركيزة الاساسية للفرق والمنتخبات ولكن هل يوجد لدينا نوعية تلك اللاعبين الذين يحققون ويصنعون الانجازات ؟ في الفترة الحالية ( مش بوزك) .