آفــــة الشــــــائعة
لقد توسع المجتمع بزيادة السكان وانتشر الناس بين المدن المختلفة داخل البلاد ، بدلاً عن الوضع السابق بالعيش في نفس القرية حيث يعرف الناس بعضهم بعضاً ويتواصلون بصفة شبه يومية بواسطة الزيارة أو اللقاء بالمجالس أو عن طريق الاجتماع بالمسجد وغيرها ، وهذا الأمر يزيد التواصل والمعرفة والاطلاع على الأحداث وحقائق الأمور بصورة مباشرة وحقيقية .آفة ايجاد الشائعة ونشرها أمر خطير جدا ويتسبب بحدوث شرخ اجتماعي واضرار على الاستقرار الوطني خصوصاً أن انتشار هذه الظاهرة السيئة وتقبلها من الناس سيزعزع الثقة ويفقد المصداقية.ولقد اختلف الوضع حالياً حيث تباعدت المسافات وتشابكت الأعراف وتنوع سكان المدينة حيث لم يعودوا يعرفون بعضهم بعضاً حتى ان الساكنين في نفس الحي لا تجد تواصلا بينهم ، وقد يمتد هذا الانقطاع إلى الجيران أنفسهم لأن الحياة الاجتماعية لم تعد كما هي سابقاً - ذلك نتيجة لهذا الواقع تولد مجتمع متباين وغير متواصل في بعض الأحيان مما أوجد أرضية خصبة لوجود آفة الشائعة بين الناس ومشكلة سرعة انتشارها وهذا بلا شك أمر خطير جدا على استقرار وسلامة المجتمع خصوصاً أن هناك بعض الأشخاص (والعياذ بالله) يستمتع بإيجاد الشائعة والقول السيئ وذلك نتيجة لتأويل أو أفكار أو تحليل سلبي لبعض الوقائع أو الأحداث بل احياناً بدون سبب تماماً ،،،، والأدهى من ذلك وجود اشخاص آخرين يحسنون سرعة النقل (حق أو باطل) دون تريث أو اطلاع على الحقيقة خصوصاً وجود الوسائل الإليكترونية لنقل الأخبار ونشرها بصورة واسعة.ان آفة ايجاد الشائعة ونشرها أمر خطير جدا ويتسبب بحدوث شرخ اجتماعي واضرار على الاستقرار الوطني خصوصاً أن انتشار هذه الظاهرة السيئة وتقبلها من الناس سيزعزع الثقة ويفقد المصداقية لأن الشائعات والأكاذيب لن تتوقف عند حد فهي تشمل جميع طبقات المجتمع من الحاكم إلى رجل الدين إلى المسئول إلى الموظف وغيرهم ، وهذا الأمر غير صحي وغير سليم لأي شعب يريد بناء وطنه على قواعد راسخة إضافة إلى أن هذه الممارسة من نقل الشائعة تخالف أوامر ديننا الحنيف الذي يحثنا على قول الحق ونقل الفضيلة والمعروف .. وإلى الأمام يا بلادي ..