«جبت العـيد للجميع ..!!»
لا أعرف لماذا انتابني إحساس بأنني والفشل صديقان لا يفترقان.. فقد عقدت معه توأمة وعهدًا.. لم تستطع كل التجارب فك ارتباطنا الوثيق.. حتى ملّ الفشل مني .. ومللت منه.. لكن لا حيلة لنا في إيجاد ثغرة للانفصال.. حتى مع أجواء خليجي (21).. والتي يتصدّر فيها الإعلام والإعلاميون كل شيء..!! أشعر بأنني سبب أزمة الأسهم عام 2006م.. فقد كانت الوجوه آنذاك تلبس ثوب الفرح .. والابتسامة تعلو محيا الجميع .. حتى دخلت هذا السوق «وجبت العيد للجميع» ..!! وأشعر أكثر بأنني تسبّبت في زرع أزمات عديدة لبعض زملاء المهنة.. حتى أن البعض منهم لم أقابله أو يقابلني.. لكن قلبه ولسانه مولعان بشتمي، وذكر كل صفات الشيطان فيّ .. والحق أن البعض منهم لا ينام الليل.. يُخطط مع الآخرين للتخلص من كتاباتي المُملة.. أو حتى إبعادي من بلاط صاحبة الجلالة.. والبعض الآخر الذي أعرفه ويعرفني.. يضحك أمامي.. ويضغط على زناد «الحش» من خلفي..!! أخاف إزاء هذا الشعور بالفشل والنحس.. أن أضرّ بالمنتخب الذي أعشقه في خليجي (21).. وأشعر بالقلق أن يخرج خالي الوفاض.. أكتب هذه الأسطر قبل مواجهة الأخضر والأزرق..!! فشلي ليس له حدود.. ونحاستي تخترق الأجواء.. ونجاحاتي في التوقعات معدومة.. إلا ما رحم ربي ..!!فشلي ليس له حدود.. ونحاستي تخترق الأجواء.. ونجاحاتي في التوقعات معدومة.. إلا ما رحم ربي ..!! ترى هل أقرأ هذه السطور صباح الغد.. والأخضر ينعم بالتأهل للدور الثاني من المسابقة.. أم يؤكدها الأزرق كعادته في دورات الخليج..!! ولكن فشلي وتعثري.. أهون بكثير من ذلك النجم الذي إن خسر أخضره.. حمّلوه كامل المسؤولية.. وإن كسب وسجّل قللوا من فنه وأهدافه..!! فرق أن يرمي عليك الآخرون الفشل.. مثل الذي يواجهه ياسر القحطاني.. وبين مَن يعيش داخل جلباب الفشل مثلي..!! أشعر بألم وحسرة.. إن علاقتي بالفشل هي علاقة رومانسية لم تصل لها حتى رومانسية الأفلام العربية أيام الأسود والأبيض .. والفرق بينهما أن الأخيرة ذبلت بل ماتت.. وحل محلها أفلام «الرعب والأكشن» .. أما الأولى فهي على ما يبدو سرمدية.. لا تحب العوم إلا في بحر الفشل..!! تقمّصت أدوار النجاح.. لكنها مرّت في رحلتي كسحابة صيف.. لم تقوَ على مواجهة تيار الفشل.. فالنفوذ الذي يحظى به الأخير مؤثر للغاية.. بل هو (الحاكم بأمره !!..)** سألني صاحبي الذي يعرف علاقتي بالفشل.. ويعرف كل أسراري.. هل لك علاقة بفشل الكرة السعودية في السنوات الأخيرة؟! وهل النحس الذي يلازمك سبب أزمة الكرة السعودية مؤخرًا؟! لم أتمالك نفسي من الضحك.. وقلت لصاحبي: اخفض صوتك.. فالقائمون على شؤون الكرة السعودية يبحثون عن طوق نجاة أو تحميل طرف آخر لما آلت إليه كرته..!! أعرف يا صاحبي أن الفشل والكرة السعودية في الوقت الراهن «صديقان» .. لكنهما لم يوقعا توأمة مثلي.. لذلك فإن ارتباطهما مؤقت لا أكثر ولا أقل.. تمامًا كعلاقتي بالنجاح.. التي لا تعدو كما قلت «سحابة صيف»..!!