عيسى الجوكم

عربة الأخضـر توقفت ..!!

 مكبّل بالحبر.. يعلوني الضباب.. أقتفي أثر الصخب في زمن تبدّد فيه الصمت.. فتعلمت العديد من الحِيل حتى أغرس بذرة الكلمات في مزرعتي البيضاء.. دون أن أتعرّض لسخط أولئك المتربّصين بكل ما أزرع.. فهم يجيدون اقتلاع الحرث والزرع بمناسبة وبدون مناسبة..!! وقت من الصراع أمضيه بين قلمي ومحبرتي حرف يمازح حرفًا.. وكلمة تغازل كلمة.. وجملة تتنهد حتى تكتب..!! إنه زمن الصراخ.. هكذا خيّل لي عندما أردت أن أروي حكاية الفتى الأخضر الذي جاد عليه الزمن.. الفتى الذي صال وجال.. وتربع على قمة القارة الصفراء.. ورسم الفرحة على وجوه الملايين.. وأسعد شعبه وقيادته.. وعندما تعرّض لوعكة صحية .. وكان بحاجة لوقفة مَن أفرحهم .. تقاذفه الجميع بحجارة الكلمة.. وخنجر العذر .. وأصبح كل مَن هبَّ ودبّ يفتي في إعدامه.. !!الكرة السعودية.. تعيش صخبًا كبيرًا .. تصبح وتمسي وهي تسبح في النقد المشروع وغير المشروع.. تموت ألف مرة بأقلام وأصوات أبنائها.. والخروج عن النص قاعدة والباقي استثناء ..!! لم يدُر بذهني في لحظة الانكسار  أن تكون الشماتة حاضرة.. وأن تكون الضحكة بدل الدمعة.. والتثبيط بدل التشجيع.. فاللغة التي استخدمت قد تكون جريمة في حق الأوطان.. !! لا أعرف في هذه العجالة.. لماذا تكتبني الكتابة.. ولا أكتبها.. ولا أعرف لماذا أجهل ضبابيتها.. وفجرها الغجري الممتد من الصراخ (المركب) في ليالي الخليج.. !! لم يتوقع أهل الخليج أن تصل القسوة لمحبي الأخضر إلى حد قتل لاعبيهم معنويًا من أول خسارة.. ولم يتوقع أحد منهم أن يقدّم محبو الأخضر (( هدايا )) للآخرين لضرب قوتهم وهمتهم..!! الكرة السعودية.. تعيش صخبًا كبيرًا .. تصبح وتمسي وهي تسبح في النقد المشروع وغير المشروع.. تموت ألف مرة بأقلام وأصوات أبنائها.. والخروج عن النص قاعدة والباقي استثناء ..!! نعم هناك خلل.. والعربة خرجت عن سكة الإنجازات والانتصارات والمستويات.. وجميعنا يسهب في الأسباب.. ولكن طرح الحلول خجولة.. وإذا كان الصوت مرتفعًا فلا يخرج من إطار الميول والشخصنة.. حتى باتت الكرة السعودية مثل القارب في بحر هائج تتقاذفه الأمواج هنا وهناك.. حتى أصبح ضم لاعب واستبعاد آخر كارثة تقام من أجلها البرامج الرياضية في الفضائيات.. وتفتح الملفات عبر الإعلام المقروء..!! لا يمكن أن يكون هناك منتخب قوي بدون أن تكون هناك أندية تعمل وتفكر وتنتج.. وهذه المعادلة غير موجودة حاليًا في المنتخب السعودي.. أضف إلى ذلك أن اللاعب السعودي تشبّع ماديًا فلم يعُد المنتخب يشكّل له إضافة مادية أو حتى معنوية والدليل غياب الروح والقتالية والمبادرة والفعالية داخل المستطيل الأخضر.. رغم تميّز اللاعب السعودي بالمهارة الفنية العالية ..!! أما الذي كسر ظهر الأخضر.. فهو خلافات الأندية والإعلام التي تغلغلت في صفوف النجوم.. ولعل قضية (شارة القائد) خير برهان على هذه الحساسيات والخلافات بينهم ..!!