د.إحسان علي بوحليقة

في طريقي من الأحساء

تلقيت تعليقات عدة حول مقال «في طريقي للأحساء»، وبالقطع فوجهات النظر معتبرة ويبقى لكل رأي وقناعته بناء على ما لديه من معلومات وإدراك. وأعود لأقول إن التخطيط هو ترجمة وتقنين لرؤية ولحلم، والخطة إن نُفذت اصبح الحلم حقيقة والخيال واقعاً، وإن لم تنفذ بقي الحلم أسير الخيال. وجمال الخطة واكتمالها وطريقة عرضها أمر مهم لكن العبرة دائماً بالانجاز بل بحسن الانجاز. وأن تنجز مشروعاً حسبما هو مخطط له وضمن الوقت المحدد وفي حدود الميزانية المقدرة أمر ليس سهلاً خصوصاً في المشاريع غير النمطية. آفاق التطور والتنمية في الأحساء واعدة بالفعل، فالأحساء زاخرة بالخير ولها من المزايا ما يصعب حصره، لكن تنوع اقتصادها واحترافية أهلها منذ القدم واتكاءها على إرث زراعي وإطلالتها على البحر ومجاورتها لدول الخليج العربي وما تختزنه من موارد طبيعية وقربها من المراكز السكانية الرئيسية في الرياض وحاضرة الدمام كل ذلك يجعل لها مزايا اقتصادية غير خافية. وحالياً، نجد الحراك لانعاش الاقتصاد المحلي للواحة الكبيرة ليكون أكثر تنوعاً وخاصة صناعياً وسياحياً إضافة لتعزيز الانتاج الزراعي والحيواني. لتحقيق الاجندة الاقتصادية الواعدة في الاحساء لابد من بنية تحتية مستوعبة ومرحبة بالاستثمارات المحلية والوطنية والأجنبية، لتوليد المزيد من فرص التوظيف القيمة لأبنائنا وبناتنا ولدعم الأعمال القائمة وخصوصاً المنشآت متناهية الصغر والصغيرة.لتحقيق الاجندة الاقتصادية الواعدة في الاحساء لا بد من بنية تحتية مستوعبة ومرحبة بالاستثمارات المحلية والوطنية والأجنبية، لتوليد المزيد من فرص التوظيف القيمة لأبنائنا وبناتنا ولدعم الأعمال القائمة وخصوصاً المنشآت متناهية الصغر والصغيرة.ما أشاهده في الأحساء نقلة نوعية فيها من النجاح في الانجاز الشيء الكثير، وهذا لا يعني انعدام التعثر أو التأخير لكن أمامنا مشهدا عاما يتحدث عن نفسه بنفسه. ثم ان الأمور نسبية دائماً، بمعنى أن لا بد من المقارنة بالمثل. وكم اتمنى ان تنشر بيانات تفصيلية عن أوضاع المشاريع في الأمانات والبلديات في انحاء المملكة ونسبة ما أنجز وما لم ينجز، وما تحقق وما لم يتحقق. هناك قصص نجاح وتقابلها قصص فشل، وحياتنا خليط من الاثنين لكن الهاجس دائماً أن نتغلب على فشلنا ليصبح نجاحاً لا أن نرجم النجاح ليتحول لفشل. في الأحساء أرى قصة نجاح تتشكل في حضارة الخليج الأبهى والأجمل في أم النخيل، فهي الدانة التي لا تتوقف عن البريق. وهذه القصة لا تنحصر في انجاز المشاريع التنموية بل كذلك بوجود جامعة رئيسية والتوثب للتوجه لانطلاقة سياحية كبيرة متعددة المحاور ولانطلاقة ثقافة مرتكزها «بيت الثقافة» الذي دشن قبل أسابيع قليلة ولا أنسى إن نسيت ما انجزه رياضياً فريق الفتح الصاعد، أرفع عقالي له. ضمن هذا الزخم تنفذ الخطة وتتحول المشاريع والافكار إلى واقع.. وفجأة يخرج من يصر أن الكأس فارغ ولا سبيل لمجرد الحلم بتعبئته!.