أعمال الخير في أجندتنا
«الخلاف لا يفسد للود قضية» فاختلاف وجهات النظر، بين مجتمع سيدات الأعمال والقائمات على العمل الخيري، ربما يقودنا إلى حقيقة ثابتة نعي من ورائها مدى أهمية العلاقة التبادلية بين الجهتين، وأهمية عقد شراكة فيما بينهما، للوصول إلى عملية ذات فاعلية، وهي «توحيد الجهود».ربما شهد النقاش الذي نفذ مؤخرا بين مهتمات بشؤون العمل الخيري، وسيدات أعمال، في المنطقة الشرقية، «حراك فعلي»، ذو أهمية تنموية، ترك بصمات واضحة، من أجل التلاحم والنسيج الاجتماعي، واستكمالا لتطوير دورة حياة «الأسر التابعة للجمعيات الخيرية».كثيرا ما اعتبر أن العمل الخيري والتجاري توأم سيامي، فكلاهما مكمل للآخر، ولا يمكن فصلهما إلا إذا تطلب الأمر، ويكون الفصل لصالح كليهما، فالصناديق الخيرية التي تقام، والمشاريع والمناسبات، وكل ما تطلقه الجمعيات من نداءات إغاثة، يتطلب فهم وتوعية لمفهوم العمل الخيري بصورة أكثر اتساعا، لأن هناك حلقة مفرغة لابد من البحث عنها، وهي عدم توافر لقاءات واجتماعات دورية بين سيدات الأعمال وممثلات الجمعيات، للكشف عن أسباب ومعوقات التواصل، لاسيما أن هناك من يشتكي من عدم توظيف أبناء وبنات الأسر في المشاريع التنموية القائمة، ربما هناك أسباب عدة لابد من الاطلاع عليها ومعالجتها، افتتاح المشاريع وتوفير الخدمات، من حيث تأهيل أبناء الأسر وإلحاقهم بالمهن المتنوعة، التي تدر دخلا شهريا، توجد ثقافة جديدة، تحارب الاتكالية. كي تكون الجمعيات على وعي تام بأن «التبني أهم من التدريب، أي تأهيل أبناء الأسر للانخراط في العمل، والالتزام به ومن ثم يأتي التدريب، والتوظيف، كي نكون حققنا سلسة نجاحات فعلية».ما يؤسفني أحيانا ما يوجه إلى مجتمع الأعمال من انتقادات والربط بين الثروات والعمل الخيري. أعتقد أن هذا المضمار شائك، ويتطلب أن نبحث به كثيرا، لأن العمل الخيري لا يتطلب الإعلان عنه، فيقوم به الفرد بسرية تامة، كي لا تعلم شماله ما قدمت يمينه، ومع ذلك مازلنا بحاجة إلى التأكيد على أهمية العمل الخيري بعيدا عن توجيه أصابع الاتهام!كثيرة هي أعمال الخير ومتشعبة، وكل يمارسها حسبما يراه مناسبا، وجمعياتنا تسعى إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وتنفيذ المشاريع، كي تواصل عجلة الاقتصاد مسيرتها بصورة صحيحة، دون تواجد متناقضات فيما بينها، فالتكامل له تأثير رئيس على العملين التجاري والاجتماعي، وما يحفز رفع قيمة العمل الاجتماعي ذات الطابع الخيري. إنه يتطلع إلى تنمية الكوادر البشرية، وليس تبرعات للأسر نفسها، فافتتاح المشاريع وتوفير الخدمات، من حيث تأهيل أبناء الأسر وإلحاقهم بالمهن المتنوعة، التي تدر دخلا شهريا، توجد ثقافة جديدة، تحارب الاتكالية التي من شأنها لا علاقة لها بالعمل الخيري.