محمد السهلي

سعودة 'الأفكار والنوايا'

يقول الخبر إن «معظم أعضاء مجلس الشورى رفضوا دعوة وزير العمل على العشاء المقررة غداً لإقناعهم بصحة قراره رفع رسوم رخصة العمل..» ورفض الأعضاء - بحسب قولهم - يعود الى أن تلبية الدعوة تتعارض مع «التقاليد والأعراف البرلمانية» التي من المفترض أن يقوم خلالها معاليه بإقناع الاعضاء بجدوى القرار في مقرهم وقبل إقراره وأن لا يحول مسألة اقناعهم الى مسألة شخصية تحت بند «الدعوة للعشاء». سبق دعوة الشورى أن أقام الوزير حفل عشاء آخر للمغردين على «تويتر» بالرياض , ويجري حاليا دعوة آخرين لعشاء آخر في جدة , ورغم ذلك النشاط الاجتماعي «الدسم» , إلا أن معاليه حتى الان لم يفكر في دعوة رجال الاعمال والمختصين لـ»عشاء ودي» يستمع فيه لمشاكلهم ومواقفهم من قرارات وزارته.أصبحت على قناعة بأن مفردة «الفشل» أصبحت مرعبة لوزارة العمل و»مستشاريها الوطنيين منهم والأجانب» , لذلك تجد هذه الوزارة تركض بصفة مستمرة للأمام أصبحت على قناعة بأن مفردة «الفشل» أصبحت مرعبة لوزارة العمل و»مستشاريها الوطنيين منهم والأجانب» ، لذلك تجد هذه الوزارة تركض بصفة مستمرة للأمام ببرامج متواصلة لا تترك معها مجالا للمحاسبة والسؤال ، وتحرف اهتمام الرأي العام الى مايسمى بـ»المعارك الجانبية» للقرارات أكثر من النقاش حول جدواها وأثرها في عجلة الاقتصاد الكلي للوطن ، فهي تتجاهل رجال الاعمال والمختصين وتركز على دعوات»العشاء» واستفزاز المجتمع بالتركيز على «التأنيث» وتجاهل البطالة الشبابية , وعدم تطبيق قرارات الوزارة «ذاتها» بايجاد بيئة مناسبة و»شرعية» لعمل المرأة – بحسب رئيس هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر- لكي يتم خطف الرأي العام بعيدا عن التداعيات الاقتصادية وأضرار القرارات «الراكضة» للأمام..! لوكانت هذه الوزارة جادة في حل مشكلة «البطالة» وإصلاح سوق العمل «الفوضوي» لما تجاهلت القطاع الخاص عندما قررت إجراء تعديلات على أنظمة العمل, وقامت برفعها مباشرة الى مجلس الشورى الذي أعادها بدوره الى تسلسلها المنطقي بأخذ وجهات نظر القطاع الخاص والمختصين في الموارد البشرية..ولو كانت جادة لما تجاهلت وجهات نظر المجتمع تجاه إجبار أبنائه على الوظائف الدنيا , ولما صمتت عن وضع من تم استبعادهم من حافز ولما فكرت في وضع قوائم سوداء تمنع الانسان من العمل لمجرد أنه لم يقبل بوظيفة متدنية وفي بيئة غير مناسبة. هذه الوزارة تحتاج الى «سعودة الأفكار والنوايا» قبل قرارات توطين الوظائف وتحتاج الى «مساءلة مجتمعية» و»مساءلة قانونية» حول ما أحدثته من جدل طيلة عامين من البرامج والقرارات مست حياة الناس ولم تقدم لهم الأجمل , بل قدمت لهم «احتقاناً» متزايداً يثير الكثير من علامات الاستفهام..! كلنا شركاء في إيجاد حلول لـ»البطالة» فحق العمل من الحقوق الاساسية لكل المواطنين ، ولانحتاج الى وزارة تعمل تحت مفهوم «لا أريكم إلا ما أرى» ، وتتجاهل الاصوات المتحفظة وتحاول رفع الاصوات القليلة المؤيدة وكسب المزيد بالحفلات والمناسبات, فهي تعمل عملا بشريا لن يكون خاليا من الأخطاء , ولن يُمنح «صك براءة « في ظل نتائج متواضعة وأحيانا متخبطة وكثيرا ماتكون كارثية..!مدير تحرير الشئون الاقتصاديةmalsahli@alyaum.com