السباق التاريخي
تعيش الكرة السعودية هذه الايام مرحلة تاريخية، بعدما عرفت الانتخابات طريقها الى الاتحاد السعودي لكرة القدم للمرة الاولى منذ تأسيسه، حيث يشهد السباق على مقعد الرئاسة تنافساً شريفاً بين المخضرم احمد عيد صاحب الخبرة العريضة، وخالد بن معمر الطامح لتشكيل حقبة جديدة لخارطة اتحاد القدم.لا فائز ولا مهزوم بين المرشحين اللذين قدما ما في استطاعتهما خلال حملتها الانتخابية وحرصا على الحصول على عدد الاصوات التي تضمن لكل منهما الفوز بكرسي الرئاسة خلال البرنامج الانتخابي لكليهما.الحملة الانتخابية للمرشحين انطلقت قبل فترة وجيزة، والتزم الطرفان خلالها بالروح الرياضية، ولم نشهد أي خروج عن النص او مجرد محاولة من احد الاطراف للضرب تحت الحزام. المرشحان ارتقيا بالاسلوب الدعائي خلال الحملة وعكسا الصورة الحضارية للشعب السعودي، واتضح ذلك جلياً خلال المناظرة بينهما قبل فتح باب الاقتراع بساعات قليلة، في محاولة اخيرة منهما لحشد الاصوات لصالحهما. التجربة الاولى انطلقت، ولا بد ان نساندها جميعاً ليكتب لها النجاح، صحيح كانت هناك سلبيات وبعض الاخطاء إلا ان ذلك لا يمنعنا من الاشادة بالخطوة الاولى لنواصل على ذلك النهج، لكي نعيد وهج كرتنا السعودية. لنرم بسلبيات المرحلة الماضية وراء ظهرونا ولنأخذ منها ما هو ايجابي كنواة للمستقبل نبني عليه اساسات متينة تمكننا من الارتفاع والارتقاء بالكرة السعودية ونعيد زمنها الجميل، وعلينا ان نفعل هذه التجربة الرائدة، والتي تحكي عن مستقبل مشرق ينتظر الكرة السعودية، في حالة ازدهارها وكتب لها النجاح المتوقعالاعلام لا بد ان يكون شريكا اساسيا في نجاح التجربة وهذا دور يتحتم عليه القيام به لكي تكتمل المنظومة، ولا يكتفي بلعب دور المراقب، ويمكنه من خلال النقد البناء والهادف البعيد عن المحسوبيات والمصالح الشخصية، ان ينهض بتلك التجربة لتقفز خطوات هائلة للأمام، لأننا في الاونة الاخيرة كنا نسير بخطوات بطيئة كالسلحفاة، لنجد انفسنا متراجعين كثيراً عن درب التطور مما انعكس سلبا على المنتخبات السعودية بمختلف فئاتها. لنرم بسلبيات المرحلة الماضية وراء ظهرونا ولنأخذ منها ما هو ايجابي كنواة للمستقبل نبني عليه اساسات متينة تمكننا من الارتفاع والارتقاء بالكرة السعودية ونعيد زمنها الجميل، وعلينا ان نفعل هذه التجربة الرائدة، والتي تحكي عن مستقبل مشرق ينتظر الكرة السعودية، في حالة ازدهارها وكتب لها النجاح المتوقع. المحك الحقيقي الذي سيجد الاعلام بمختلف وسائله المرئي والمسموع والمقروء، امامه هو مساندة ومؤازرة الفريق الفائز بعيداً عن الأسماء، وعلينا ألا ننظر الى عمل الاندية لكي تنجح التجربة. نجاح التجربة الاولى مهم للغاية، لأنها سلاح ذو حدين اما تنجح لنواصل المسيرة ونصلح من شأننا، او لا قدر الله تفشل ونغرق في مستنقع المشاكل والخلافات الشخصية، ووقتها لن يرحمنا الفيفا، والأمثلة في هذا الصدد كثيرة ومتعددة عندما هدد الفيفا بتجميد النشاط الكروي في بعض الدول التي امتنعت عن اجراء انتخابات، اخرها كانت مصر على سبيل المثال لا الحصر، بعد استقالة اتحاد الكرة عقب الخروج من التصفيات المؤهلة لكأس الامم الافريقية. علينا الرقي في التعاملات والتعامل مع التجربة من اجل انجاحها لا العكس لا سيما وان الكرة السعودية لم تعد تتحمل تخبطات جديدة، والجماهير العريضة ضاقت ذرعا ولم يعد لديها سعة صدر لتحمل أي اخفاق لا قدر وباتت متلهفة لانجاز ننهي به السنوات العجاف التي تعيشها الكرة السعودية. البعض يغمز ويلمز بأن هناك تدخلات من قبل صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب من اجل انجاح مرشح بعينه، وينبغي على هؤلاء ان يتسع فكرهم ويتخلصوا من ضيق الافق، فالأمير نواف ابتعد باختياره ويقف على حد سواء من المرشحين، وبالأخير عملية الانتخابات برمتها ثمرة من ثمرات عمله وجهده خلال الفترة الاخيرة.