مواجهة..!
لم يخل لقاء المشاغل النسائية خلال مواجهته مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني من «الممازحة»، ليست الممازحة بمعناها وإنما أقصد أن كل ما يتعلق بالمشاغل النسائية، لم يعد «مزحا»؛ فاللقاء جاء ليضع إطارا ومسارات نسير عليها، بعيدا عن العشوائية.يبدو أن التدريب هو الحلقة الأقوى داخل ملفات اللقاء، وأجندتنا مليئة بالمطالب، إلا أنها ليست على حساب أحد وإنما من أجل القدرة على الاستمرار، بعيدا عن التخبط والخسارة، فالاستراتيجيات الحديثة لم تعد كلاما على ورق، وإنما أساليب لمواجهة التحديات، فالمطالبة بالتدريب وتأهيل الفتيات للعمل في القطاع ليست «تأفف» من التوطين الوظيفي، وإنما رغبة في الانسياق وراء كل ما يمكن أن يحقق مفهوم «التمكين الوظيفي والاحتراف المهني».أجندتنا مليئة بالمطالب، إلا أنها ليست على حساب أحد وإنما من أجل القدرة على الاستمرار، بعيدا عن التخبط والخسارة. ليس من اشتراطات نضعها أمام المعنيين في القطاع وإنما نسعى للحصول على الأفضل والجودة المستمرة، والدمج ما بين الرغبة في العمل والقدرة على الاستمرارية، بعيدا عن الأهواء والصعوبات التي تواجه صاحبات المشاغل، اللاتي أصبحن يقفن متكئات داخل نفق مظلم، والسبب - كما قلت سابقا - ليس اعتراضا على قرار توطين، وإنما المطالبة بعمل أكاديميات بإشراف مدربات من الخارج، ربما أثقلت أوراقنا وباتت مطالبنا واضحة المعالم، ولا يمكن التغاضي عنها، وما يفرحنا الآن ليس البوح بالمشكلات والفضفضة، بقدر ما قدمناه من مقترحات، فصوتنا واحد، لم يخل من الجرأة والشفافية، التي أكدت على أهمية افتتاح فرع ثان للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني (نساء)، وسرعة توافر معاهد حكومية، تقوم لجنة المشاغل التابعة لغرفة الشرقية، بترشيح أسماء مدربات من الخارج لمدة مؤقتة، بهدف مواكبة ما يطرأ على المهنة من مستجدات، خصوصا للراغبات والموهوبات من الفتيات السعوديات؛ فهناك فرق بين من تعمل في محلات مستلزمات النساء، ومن تعمل في مشغل نسائي يتطلب جهودا مضاعفة، وقدرة على الإبداع، وإلا ستكون الخسارة عنواننا والفشل رفيق دربنا.لا أتحدث بهذا الوضوح إلا من غيرتي على مهنتي، فنسعى في اللجنة إلى استخراج جيل قادر على ممارسة المهنة، بصورة تضاهي الدول الأخرى، لا أقل منها، لذا فإن التدريب بالصورة العلمية الصحيحة، مع مراعاة المعايير المطلوبة للمهنة، لاسيما في توفير كوافيرات شعر سعوديات، سوف ينقلنا إلى عالم مليء بالإبداع والابتكار.لقاؤنا السنوي في الخير يجمعنا، وفي الكلمة يوحدنا، وفي التطبيق يفرحنا.