يوم مجنون.. محليـًّا ..!!
يوم مجنون في عالم المستديرة محليًا يجعل مَن يملك قلمًا يبتعد عن الرتابة في كتابة الأحرف والكلمات والجُمل.. لأنه ببساطة يوم مغرٍ في منافسات الدوري بمحطتين هامتين ربما ترسمان خارطة طريق لفرق المقدّمة.. والجنون ليس فقط على المستطيل الأخضر بل أيضًا من على المدرجات.. ليكون اليوم الجمعة عصرًا ومساءً يومًا استثنائيًّا في ممارسة الكتابة على الورق أو الكيبورد مفردة جنونية أيضًا.. يصحبها "لحن" أغنية تحمل عبق الماضي والحاضر والتي تتشكّل في مواجهة الأزرقين «الفتح والهلال».. ويغذيها "شاعر" رومانسي يحمل عبق الذكريات التي تتشكّل في لقاء «إتي» الشرقية والغربية.. فلمَن تقرع طبول الفرح في صراع الصدارة في الإحساء.. وفي مواجهة التاريخ بالراكة..!! الأهلي عبق الماضي والحاضر.. والفتح وردة الحاضر.. وزهرة المستقبل.. والثأر لأزرق الرياض.. والتأكيد لأزرق الأحساء.. وما بينهما صدارة وترقب..!! في كل محطة.. يردد النقاد أن الفتح سيتعثر هذه المرة.. ولكن في كل مرة تسلم الجرة.. ويتقدّم أبناء الأحساء خطوة للأمام.. عبر الكثير من الأودية والأنهار والبحار .. تجاوز الهلال والاتحاد والشباب والاتفاق.. وتصدر المنافسة لجولات متعددة.. وفي كل مواجهة كبيرة يؤكّد تفوقه ونجاحه وطموحه..!! أما الزعيم.. فقد حوّل بدايته المتعثرة إلى سرعة الريح في حصد النقاط واعتلاء القمة.. ولم يذق مرارة الخروج الآسيوي بضياع النقاط في الشق المحلي كما هو الأهلي والاتحاد.. وأصبح الهلال بعبعًا يخافه كل فريق لاسيما بوجود الداهية ويسلي الذي سجّل حتى الآن (15) هدفًا.. كما أعادت كتيبة الزعيم هيبتها على مسار الدوري وكان الفوز الأخير على الاتحاد رسالة واضحة لإصراره على التمسّك بالقمة.. ولعل فوز الشباب أمس يجعله أكثر حرصًا على نقاط الفتح اليوم..!!فارس الدهناء.. فريق مزاجي إذا أراد أن يلعب ويُقدّم ويُبدع ويتألق يبرز كالأسد.. تجده فريقًا موسيقيًّا.. يعزف أداءً.. ويلحن أهدافًا .. ويغني انتصارًا.. أزرق الهلال وأزرق الفتح.. صياغة جديدة ومعادلة جديدة على خارطة الدوري.. تؤكد أن الهلال طرف ثابت في الصدارة.. والآخرون متحرّكون لذلك جاء الفتح هذه المرة ليكون منافسًا له حتى الجولة الـ15.. ويكفي أن الهلال وجماهيره ومسؤوليه ينتابهم شعور بقوة وصعوبة المواجهة ليدرك الجميع أن الفتح أصبح رقمًا صعبًا في "زين".. وهذا يكفي للرد على مَن يعتبر صدارة الفتح سحابة صيف..!! نعم.. لقد صبر وانتظر جمهور الفتح على أرصفة الدرجة الأولى سنيين طويلة.. لكنه لم يفقد ثقته في صلابة أزرقه وطموحه وثقافة الفوز التي تملكها هذا الموسم.. وهذه الثقة والثقافة لم تقتصر على فرق المؤخرة والوسط بل على الفرق الكبيرة بإنجازاتها وجماهيرها..!! نعم.. بكى الفتح سنواتٍ عجافًا كان رقمًا لا يقدّم ولا يؤخر في كرة القدم المحلية.. ويخرج صفر اليدين في مناسباتٍ مختلفة في الأولى والثانية.. لكنه تذوق حلاوة الإنجاز في هذا الموسم.. ومشى على جمرة العشق في الانتصار أمام الكبار ليتماسك ويورث هذا العشق للأجيال القادمة في صياغة أزرق الساحل الشرقي.. صياغة لا تعترف بالخسارة ولا الضعف ولا المكوث في خانة الوسط أو المؤخرة في منافسات الدوري..!! وبكى الهلال أيضًا آسيويًا.. لكنه فريق محترف لا يخلط الحابل بالنابل.. ولا تهزه خسارة بطولة.. لذلك سرعان ما عاد للتوهّج.. وأعاد البسمة لجماهيره من جديد.. إنه الهلال الذي لا يعرف طريقًا للفشل.. فهو العاشق للسباحة في نهر النجاح..!! أعود لإتي الشرق والغرب.. فالعادة أن الشمس تشرق للاتفاق في مواجهات الفريقين بالشرقية.. والأرقام والإحصاء لغة لا تعرف المناورة أو التدليس.. ولكن هذه المرة الوضع مختلف.. فقد قدم الاتحاد بالوجوه الشابة أمام الهلال رسالة واضحة المعالم للجميع.. فهو فريق بدأ يستعيد عافيته ويقدّم كرة سحرية.. أما القتالية فهي عنوان بارز للاتحاديين ..!! فارس الدهناء.. فريق مزاجي إذا أراد أن يلعب ويُقدّم ويُبدع ويتألق يبرز كالأسد.. تجده فريقًا موسيقيًّا.. يعزف أداءً.. ويلحن أهدافًا .. ويغني انتصارًا.. ولكن إذا أصابته حمى الفلسفة الزائدة من لاعبيه.. فإنهم يكونون فريسة سهلة ليس أمام الاتحاد فقط .. بل أمام أي فريق بالدوري..!! ألم أقل لكم إن اليوم الجمعة.. يوم مجنون عصرًا بلقاء الفتح والهلال.. ومساء بمواجهة الاتفاق والاتحاد.. وفي الشرائع هناك مواجهة ثالثة بين الأهلي والتعاون..!!